الخلاف فيه ( 1 ) ، ويدل عليه - مضافا إلى الأصل - الصحيحة الأولى ، حيث إن
من يثق بدينه لا يكون إلا بالغا ، لأن غيره غير مكلف بالدين أصولا
وفروعا ، فتأمل .
ولا يضر في صحة هذه الرواية بعد لقاء الكشي ليزيد بن حماد ،
لارتفاعه باحتمال أخذه ( 2 ) الرواية عن كتابه المقطوع الانتساب ، ومع قابلية
الإسناد فلا اعتناء باحتمال الإرسال .
ويؤيد ما ذكرنا : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام :
" إن عليا عليه السلام كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم
حتى يحتلم ، فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه " ( 3 ) .
خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف والمبسوط ، فجوز إمامة المراهق
المميز وادعى عليه الإجماع ( 4 ) ، وربما يحكى عن التنقيح نسبته إلى السيد ( 5 ) ،
ويدل عليه رواية غير نقية السند ( 6 ) ، ودعوى الشيخ معارضة بالمحكي عن
صوم المنتهى ، والخبر لا يعارض ما مر ، مع مخالفته للأصل ولبعض من جوز
إمامته في النافلة ، ولم أجد على هذا التفصيل دليلا .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 596 .
( 2 ) في " ق " يحتمل : أخذ .
( 3 ) الوسائل 5 : 398 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .
( 4 ) الخلاف 1 : 553 ، كتاب الصلاة ، المسألة 295 ، والمبسوط 1 : 154 .
( 5 ) التنقيح الرائع 1 : 274 .
( 6 ) انظر الوسائل 5 : 397 ، و 398 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3
و 8 .