أحدهما من تثق بدينه وورعه والآخر من تتقي سيفه وسوطه . . . إلى آخر
الرواية " ( 1 ) ، وفي رواية أبي علي بن راشد : " لا تصل إلا خلف من تثق
بدينه وأمانته " ( 2 ) ، وفي رواية يونس الشيباني في باب الأذان من زيادات
التهذيب : " إذا دخلت المسجد فكبرت وأنت مع إمام عادل ثم مشيت إلى
الصلاة أجزأك " ( 3 ) .
وموثقة سماعة : " عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلى
الرجل ركعة من صلاة فريضة ، فقال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى
وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن
إمام عدل فلا يبني على صلاته كما هو . . . إلى آخر الرواية " ( 4 ) ، وظاهر ذيلها
وإن كان الاختصاص بغير العدل المخالف إلا أنه لا يقدح في المطلوب ، كما
لا يخفى .
مضافا إلى أدلة اعتبار العدالة في الشاهد الموجب لاعتبارها في
الإمام ، بناء على عدم القول بالفصل على ما حكي عن بعض الأعلام ( 5 ) .
والمراد بالعادل في الروايتين : العادل في دينه أصولا وفروعا ، فعدم
عدالته قد يكون من جهة فسقه في أصول الدين كالمخالف ، وهو المراد في
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 144 .
( 2 ) الوسائل 5 : 389 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 282 ، الحديث 1125 ، الوسائل 4 : 636 ، الباب 13 من أبواب
الأذان ، الحديث 9 .
( 4 ) الوسائل 5 : 458 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 5 ) حكاه السبزواري في الذخيرة : 305 .