تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
مسألة لا يكتفى في إمام الجماعة بعدم الفسق ( 1 ) ، بل لا بد فيه من العدالة ، ولا يتوهم أن اعتبار عدم الفسق يغني عن اعتبار العدالة بناء على أن المراد عدم الفسق الواقعي ، لأن الفرق بينهما لا يكاد يلتبس على أدنى متأمل ، فإن الاقتصار على اشتراط عدم الفسق يوجب صحة الاقتداء بمن لم تثبت فيه ملكة العدالة ولا عرف بحسن الظاهر ، وفرض عدم صدور موجب الفسق منه ، وكذلك يوجب صحة الاقتداء بمجهول الحال ، لأصالة عدم الفسق ، بخلاف ما لو اشترطنا العدالة ، فإن أصالة عدم الفسق لا توجب ثبوت العدالة وإن قلنا بعدم الواسطة ، بل الأصل أيضا عدم العدالة . وكيف كان ، فيدل على اعتبار العدالة في الإمام - مضافا إلى الاتفاق المحكي عن التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) - الأخبار المستفيضة ، مثل المرسل المحكي عن الفقه الرضوي عن العالم عليه السلام إنه " لا تصل إلا خلف رجلين
هامش
( 1 ) تعرض المؤلف لبحث العدالة في الصفحة 248 ، وانظر الصفحة 562 . ( 2 ) التذكرة 4 : 280 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 140 .