الأشخاص ، مثل قوله عليه السلام : " الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ، لأنه
ضيع من السنة أعظمها " ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : " ستة لا يؤمون الناس " وعد
" منهم شارب الخمر والنبيذ " ( 2 ) ونحو ذلك ، فإن ظاهره عدم ترتب الأثر
على إمامته وأن الجماعة لا تنعقد به في حق كل من علم بالمانع ولو كان
نفس الإمام .
وربما يتوهم النهي عن التعرض للإمامة من بعض الأخبار ، مثل
المحكي عن مستطرفات السرائر عن كتاب السياري أنه قال : " قلت لأبي
جعفر الثاني : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيتقدم بعضهم
فيصلي جماعة ، قال : إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة
فليفعل " ( 3 ) وظاهره المنع في صورة تحقق الطلبة أعني المعصية التي يطالب بها
الله عز ذكره من حيث عدم التوبة المكفرة ، لكن السياري ضعيف جدا ، مع
إمكان حمل مفهوم الرواية على استحباب إيثار من بينه وبين الله طلبة غيره
على نفسه وإن التمس منه التقدم .
ومما يؤيد عدم كون الحكم إلزاميا : ما ذكر في ذيل الرواية المذكورة
في الكتاب المذكور ، حيث قال : وقلت له مرة أخرى : " إن القوم من مواليك
يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلي بهم ، فقال :
إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس ، قال : ومن أين لهم معرفة ذلك ؟
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 396 ، الباب 13 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 5 : 393 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 .
( 3 ) السرائر 3 : 570 ، الوسائل 5 : 394 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ،
الحديث 12 .