تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
الأشخاص ، مثل قوله عليه السلام : " الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ، لأنه ضيع من السنة أعظمها " ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : " ستة لا يؤمون الناس " وعد " منهم شارب الخمر والنبيذ " ( 2 ) ونحو ذلك ، فإن ظاهره عدم ترتب الأثر على إمامته وأن الجماعة لا تنعقد به في حق كل من علم بالمانع ولو كان نفس الإمام . وربما يتوهم النهي عن التعرض للإمامة من بعض الأخبار ، مثل المحكي عن مستطرفات السرائر عن كتاب السياري أنه قال : " قلت لأبي جعفر الثاني : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيتقدم بعضهم فيصلي جماعة ، قال : إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل " ( 3 ) وظاهره المنع في صورة تحقق الطلبة أعني المعصية التي يطالب بها الله عز ذكره من حيث عدم التوبة المكفرة ، لكن السياري ضعيف جدا ، مع إمكان حمل مفهوم الرواية على استحباب إيثار من بينه وبين الله طلبة غيره على نفسه وإن التمس منه التقدم . ومما يؤيد عدم كون الحكم إلزاميا : ما ذكر في ذيل الرواية المذكورة في الكتاب المذكور ، حيث قال : وقلت له مرة أخرى : " إن القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلي بهم ، فقال : إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس ، قال : ومن أين لهم معرفة ذلك ؟
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 396 ، الباب 13 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 5 : 393 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 . ( 3 ) السرائر 3 : 570 ، الوسائل 5 : 394 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 12 .