مسألة
لا خلاف نصا وفتوى في عدم صحة الائتمام بالفاسق ، ونقل الإجماع
عليه مستفيض ( 1 ) ، ولا إشكال في عدم انعقاد الجماعة مع علم المأموم بفسق
الإمام ، كما لا إشكال في صحة صلاته مع جهله ، كما سيجئ .
وهل هو من موانع اقتداء المأموم ، فيجوز للفاسق الإقدام على الإمامة
إذا جهل بفسقه المأموم ( 2 ) ، أم هو مشترك المانعية بينهما حتى أنه لا يجوز له
- ولو مع جهل المأموم بحاله التعرض للإمامة بالقيام بمقدماتها ووظائفها ؟ ( 3 ) .
ربما يوهم ظواهر كلمات المشهور الثاني ، حيث ذكروا في فتاويهم
ومعاقد إجماعاتهم أنه لا يجوز ( 4 ) - أو لا يصح ( 5 ) - إمامة الفاسق .
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 415 ، والجواهر 13 : 275 .
( 2 ) في " ق " إضافة عبارة شطب على أولها وبقي بعضها : " ويترتب عليه أحكام
الجماعة من رجوعه إلى المأموم عند الشك في عدد الركعات " .
( 3 ) في " ق " زيادة : ومنه الإمامة في الصلاة ، وشطب عليها في " ن " .
( 4 ) كما في الخلاف 1 : 560 ، كتاب الصلاة ، المسألة 310 ، والمهذب 1 : 80 ، والقواعد
1 : 313 .
( 5 ) كما في نهاية الإحكام 2 : 140 ، والدروس 1 : 218 .