تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
موافقا ، ومن لاحظ شرح الحلي ( 1 ) وجده نصا في إرادة بيان حكم المأموم ، وعن كشف الحق : ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز إمامة الفاسق ولا المخالف في الاعتقاد ولا المبدع ( 2 ) . وهو أظهر من الكلمات السابقة في إرادة حكم المأموم ، خصوصا بعد استدلاله على ذلك بآيتي النهي عن الركون إلى الظلمة ( 3 ) والأمر بالتثبت في خبر الفاسق ( 4 ) . وأما كلماتهم الأخر الناصة في ذلك فهي أكثر من أن تذكر . ولولا هذه القرائن أمكن حمل هذه الفقرة على أن إمامة الفاسق غير جائزة ، أي لا يترتب عليها أثر الإمامة ، فلا تنعقد به جماعة ، غاية الأمر أن المأموم لجهله به صلاته صحيحة ، بل يمكن القول أيضا بصحة جماعته ، كما سيجئ ( 5 ) . وأما الإمام فلا تنعقد في حقه جماعة ، فلا يرجع إلى المأموم في عدد الركعات ، ولا يصح له الدخول في الصلوات المشروطة بالجماعة كالجمعة والعيدين والمعادة لإدراك الجماعة ، كل ذلك لعدم شرط الجماعة بحسب علم الإمام ، غاية الأمر صحة صلاته في غير هذه المقامات . ومثل هذا يجري في الأخبار الواردة بالمنع عن إمامة بعض
هامش
( 1 ) المهذب البارع 1 : 471 . ( 2 ) نهج الحق وكشف الصدق : 439 ، المسألة 39 . ( 3 ) هود : 113 ، ( 4 ) الحجرات : 6 ، والعبارة من قوله : " إلى الظلمة " إلى هنا لا تقرأ في " ق " . ( 5 ) في مسألة تبين اختلال شروط الإمام ، كما يشير إليه في الصفحة 544 ، ولم نقف على هذه المسألة فيما بأيدينا من النسخ ، ولعله كتبها قدس سره وفقدت .