موافقا ، ومن لاحظ شرح الحلي ( 1 ) وجده نصا في إرادة بيان حكم المأموم ،
وعن كشف الحق : ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز إمامة الفاسق ولا المخالف
في الاعتقاد ولا المبدع ( 2 ) . وهو أظهر من الكلمات السابقة في إرادة حكم
المأموم ، خصوصا بعد استدلاله على ذلك بآيتي النهي عن الركون إلى
الظلمة ( 3 ) والأمر بالتثبت في خبر الفاسق ( 4 ) . وأما كلماتهم الأخر الناصة في
ذلك فهي أكثر من أن تذكر .
ولولا هذه القرائن أمكن حمل هذه الفقرة على أن إمامة الفاسق غير
جائزة ، أي لا يترتب عليها أثر الإمامة ، فلا تنعقد به جماعة ، غاية الأمر
أن المأموم لجهله به صلاته صحيحة ، بل يمكن القول أيضا بصحة جماعته ،
كما سيجئ ( 5 ) .
وأما الإمام فلا تنعقد في حقه جماعة ، فلا يرجع إلى المأموم في عدد
الركعات ، ولا يصح له الدخول في الصلوات المشروطة بالجماعة كالجمعة
والعيدين والمعادة لإدراك الجماعة ، كل ذلك لعدم شرط الجماعة بحسب علم
الإمام ، غاية الأمر صحة صلاته في غير هذه المقامات .
ومثل هذا يجري في الأخبار الواردة بالمنع عن إمامة بعض
هامش
( 1 ) المهذب البارع 1 : 471 .
( 2 ) نهج الحق وكشف الصدق : 439 ، المسألة 39 .
( 3 ) هود : 113 ،
( 4 ) الحجرات : 6 ، والعبارة من قوله : " إلى الظلمة " إلى هنا لا تقرأ في " ق " .
( 5 ) في مسألة تبين اختلال شروط الإمام ، كما يشير إليه في الصفحة 544 ، ولم نقف
على هذه المسألة فيما بأيدينا من النسخ ، ولعله كتبها قدس سره وفقدت .