تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
غير معقول ، وإن أريد نيته على وجه التوصيف بأن ينويها الصلاة المفروضة عليه في هذا اليوم برفع اليد عما فعله ، فهو مما يمكن أن يعتبره الشارع من حيث إعطاء ثواب الفريضة على المعادة ، أما لو لم ينوها الفريضة فالظاهر ضم ثواب جماعة هذه الصلاة إلى الصلاة السابقة ، فيحصل لها بذلك ثواب الجماعة لا غيره من المكملات لو اتفقت في الثانية ، كما لو اتفقت في المسجد فإنه يحتسب له ثواب إيقاع النافلة في المسجد لا الفريضة ، قال الشهيد والمحقق الثانيان ( 1 ) بلزوم نية الإمامة هنا على الإمام المعيد ، وعلله الثاني بانتفاء سبب المشروعية لولا ذلك ، ومعناه : أن هذه الصلاة إنما تشرع على وجه الجماعة لا في نفسها ، فهو كصلاة الجمعة المستحبة ونحوها بل أولى منها ، لأن الجمعة صلاة في نفسها وجب فيها الجماعة تحصيلا لشرط صحتها ، بخلاف هذه فإن المقصود الأصلي منها حصول الجماعة . الثالث : لو فرغ الإمام من صلاته فهل يشرع للمأموم المعيد [ إتمام ] ( 2 ) صلاته فرادى ؟ لأنه اللازم من أمره بالدخول مع الإمام ، إلا أن يمنع مشروعية الدخول مع العلم بلزوم الانفراد في بعض الصلاة . وهل يشرع الدخول معه في غير محل إدراك الركعة كالسجود وما بعده ؟ وجهان . وهل له العدول عن الجماعة في هذه الصلاة ؟ فيه إشكال . الرابع : إذا ظهر فساد الأولى فهل تجزي الثانية في الامتثال أم تبطل
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 309 ، وفوائد الشرائع ( مخطوط ) : 39 . ( 2 ) في النسخ : أتم .
كتاب الصلاة — صفحة 536 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم