غير معقول ، وإن أريد نيته على وجه التوصيف بأن ينويها الصلاة المفروضة
عليه في هذا اليوم برفع اليد عما فعله ، فهو مما يمكن أن يعتبره الشارع من
حيث إعطاء ثواب الفريضة على المعادة ، أما لو لم ينوها الفريضة فالظاهر
ضم ثواب جماعة هذه الصلاة إلى الصلاة السابقة ، فيحصل لها بذلك ثواب
الجماعة لا غيره من المكملات لو اتفقت في الثانية ، كما لو اتفقت في المسجد
فإنه يحتسب له ثواب إيقاع النافلة في المسجد لا الفريضة ، قال الشهيد
والمحقق الثانيان ( 1 ) بلزوم نية الإمامة هنا على الإمام المعيد ، وعلله الثاني
بانتفاء سبب المشروعية لولا ذلك ، ومعناه : أن هذه الصلاة إنما تشرع على
وجه الجماعة لا في نفسها ، فهو كصلاة الجمعة المستحبة ونحوها بل أولى منها ،
لأن الجمعة صلاة في نفسها وجب فيها الجماعة تحصيلا لشرط صحتها ،
بخلاف هذه فإن المقصود الأصلي منها حصول الجماعة .
الثالث : لو فرغ الإمام من صلاته فهل يشرع للمأموم المعيد [ إتمام ] ( 2 )
صلاته فرادى ؟ لأنه اللازم من أمره بالدخول مع الإمام ، إلا أن يمنع
مشروعية الدخول مع العلم بلزوم الانفراد في بعض الصلاة .
وهل يشرع الدخول معه في غير محل إدراك الركعة كالسجود وما بعده ؟
وجهان . وهل له العدول عن الجماعة في هذه الصلاة ؟ فيه إشكال .
الرابع : إذا ظهر فساد الأولى فهل تجزي الثانية في الامتثال أم تبطل
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 309 ، وفوائد الشرائع ( مخطوط ) : 39 .
( 2 ) في النسخ : أتم .