لكن الاحتمال لا يندفع بذلك ، مع أن عموم لا صلاة إلا بفاتحة
[ الكتاب ] ( 1 ) " دليل على عدم مشروعية الصلاة الخالية عن الفاتحة وعدم
حصول التقرب بها ، ومعه لا يتأتى قصد التقرب المعتبر في الصلاة .
إلا أن يقال : إن أخبار التسامح - بعد فرض تسليم شمولها لفتوى
الفقيه - مثبتة لرجحان العمل الموجب لإمكان قصد التقرب ، فلا يحتاج إلى
أمر يتحقق عدا الأمر الحاصل من تلك الأخبار ، ولا يعارضها الدليل المعتبر
الدال على عدم حصول التقرب ، لأنه لا يفيد القطع ، فاحتمال الرجحان
والمشروعية باق ، وهو كاف لإدخال المورد تحت أدلة التسامح من العقل
والنقل .
الثاني : هل يجوز أن ينوي الفرض في المعادة ، أو لا بد من نية
الندب ؟ قولان ( 2 ) . واستشهد للأول برواية هشام بن سالم المتقدمة ( 3 ) الدالة
على جعلها الفريضة ، فإن أريد نية الفرض على وجه التعليل فهو مشكل بل
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 218 ، الحديث 13 ، وما بين المعقوفتين لم يرد في " ق " .
( 2 ) القول الأول هو للشهيدين في الذكرى : 266 والدروس 1 : 223 وروض الجنان :
372 والمسالك 1 : 311 ، وابن فهد الحلي في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) :
115 ، والمحقق الثاني في الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 129 وفوائد
الشرائع ( مخطوط ) : 39 .
والقول الثاني لغيرهم ، وراجع للتفصيل في هذا القول مفتاح الكرامة 3 : 437 ،
والجواهر 13 : 262 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 531 .