تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
يتصدق على صاحبه ، بل بما تقدم من قوله : " الرجل يصلي ثم يجد جماعة " ( 1 ) ، فإن المستفاد منه إناطة الحكم بأنه اتفق له الجماعة سواء كان منعقدا من دونه أو انعقد به . وبالجملة فالمستفاد من الروايات رجحان إعادة الصلاة لتدارك فضيلة الجماعة فيهما ( 2 ) سواء كان ( 3 ) مع من صلى أو لم يصل ، واحدا أو متعددا ، انعقدت الجماعة به أو بغيره ، اتحدت صلاة أحدهما مع صلاة الآخر أم ( 4 ) اختلفت . وأما من صلى جماعة فإن صلى ثانيا بتلك الجماعة بعينها فالظاهر عدم الجواز ، إذ لا دليل عليه ، كما أنه لا إشكال ولا خلاف في استحباب إعادته إماما لمن لم يصل ، كما روي أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه ( 5 ) . وعن عوالي اللآلي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه الذين صلوا معه : " ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ " ( 6 ) مشيرا إلى من دخل المسجد ولم يصل . ويظهر منه جواز ائتمام من صلى جماعة بمن لم يصل ، لحصول
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 531 . ( 2 ) لم ترد " فيهما " في " ن " ، ووردت في حاشية " ط " . ( 3 ) لم ترد " كان " في " ن " . ( 4 ) في " ن " و " ط " : أو . ( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 3 : 86 . ( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 342 ، ومستدرك الوسائل 6 : 495 ، الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
كتاب الصلاة — صفحة 533 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم