يتصدق على صاحبه ، بل بما تقدم من قوله : " الرجل يصلي ثم يجد
جماعة " ( 1 ) ، فإن المستفاد منه إناطة الحكم بأنه اتفق له الجماعة سواء كان
منعقدا من دونه أو انعقد به .
وبالجملة فالمستفاد من الروايات رجحان إعادة الصلاة لتدارك فضيلة
الجماعة فيهما ( 2 ) سواء كان ( 3 ) مع من صلى أو لم يصل ، واحدا أو متعددا ،
انعقدت الجماعة به أو بغيره ، اتحدت صلاة أحدهما مع صلاة الآخر أم ( 4 )
اختلفت .
وأما من صلى جماعة فإن صلى ثانيا بتلك الجماعة بعينها فالظاهر عدم
الجواز ، إذ لا دليل عليه ، كما أنه لا إشكال ولا خلاف في استحباب إعادته
إماما لمن لم يصل ، كما روي أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم
يرجع فيصلي بقومه ( 5 ) .
وعن عوالي اللآلي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه الذين صلوا معه :
" ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ " ( 6 ) مشيرا إلى من دخل المسجد
ولم يصل . ويظهر منه جواز ائتمام من صلى جماعة بمن لم يصل ، لحصول
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 531 .
( 2 ) لم ترد " فيهما " في " ن " ، ووردت في حاشية " ط " .
( 3 ) لم ترد " كان " في " ن " .
( 4 ) في " ن " و " ط " : أو .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 3 : 86 .
( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 342 ، ومستدرك الوسائل 6 : 495 ، الباب 43 من أبواب صلاة
الجماعة ، الحديث الأول .