كان الحاضر غير عادل ، إذ يكفي في الصحة اعتقاد عدالته ولو من جهة
اعتقاد أنه الشخص الفلاني .
إلا أن يقال : إن اعتقاد العدالة من جهة الاشتباه في الشخص لا دليل
على المعذورية فيه ، إذ القدر المسلم من المعذورية ما لو كان الاشتباه في
الصفة دون الموصوف .
لكن يدفعه فحوى ما عرفت من أن الإمامية والمأمومية إذا تحققت
صورة فلا يقدح اختلال أوصاف الإمام حتى كونه مصليا ، بل العمدة في
عدم قدح تبين فسق الإمام : الفحوى المذكورة ، بل لا دليل غيرها .
وإن ناط الاقتداء بزيد معتقدا حضوره - بحيث كان اعتقاد حضوره
من جهة تصحيح الاقتداء به فبان غيره - فلا ينبغي الإشكال في بطلان
الاقتداء ، لعدم تحقق الإمام ، لأن المفروض أن إمامه غائب ، بل ميت أو نائم
مثلا .
ثم تشخيص أحد التقديرين موكول إلى نية المأموم ، إذ ليس هنا لفظ
يؤخذ بظاهره ، فلو لم يتشخص أحدهما فالوجه بطلان الاقتداء ، لعدم إحراز
شرطه وهو القصد إلى إمام حاضر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هنا بياض في " ق " بقدر نصف سطر .