تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
كان الحاضر غير عادل ، إذ يكفي في الصحة اعتقاد عدالته ولو من جهة اعتقاد أنه الشخص الفلاني . إلا أن يقال : إن اعتقاد العدالة من جهة الاشتباه في الشخص لا دليل على المعذورية فيه ، إذ القدر المسلم من المعذورية ما لو كان الاشتباه في الصفة دون الموصوف . لكن يدفعه فحوى ما عرفت من أن الإمامية والمأمومية إذا تحققت صورة فلا يقدح اختلال أوصاف الإمام حتى كونه مصليا ، بل العمدة في عدم قدح تبين فسق الإمام : الفحوى المذكورة ، بل لا دليل غيرها . وإن ناط الاقتداء بزيد معتقدا حضوره - بحيث كان اعتقاد حضوره من جهة تصحيح الاقتداء به فبان غيره - فلا ينبغي الإشكال في بطلان الاقتداء ، لعدم تحقق الإمام ، لأن المفروض أن إمامه غائب ، بل ميت أو نائم مثلا . ثم تشخيص أحد التقديرين موكول إلى نية المأموم ، إذ ليس هنا لفظ يؤخذ بظاهره ، فلو لم يتشخص أحدهما فالوجه بطلان الاقتداء ، لعدم إحراز شرطه وهو القصد إلى إمام حاضر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هنا بياض في " ق " بقدر نصف سطر .