تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
تكفي في الحكم ظاهرا بإحراز المسقط . إلا أن يدعى اختصاص مورد ذلك الأصل بما إذا شك المكلف في صحة العمل من جهة الأمور الراجعة إليه فعلا أو تركا ، وهو بعيد . وأبعد منها دعوى أن أصالة الصحة لا تعارض العمومات الدالة على بطلان الصلاة بترك الفاتحة خرج منه ما إذا تيقن الائتمام ، وبقي الباقي . ويتلوها في البعد : دعوى إطلاق النص لصورة شك كل منهما في صدق صاحبه ، فالحكم بالصحة حينئذ قريب ، ولعله لما ذكرنا قال في فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد : إن في [ قبول ] ( 1 ) قول كل منهما في حق الآخر تردد ( 2 ) . ومما ذكرنا يظهر قرب الحكم بالصحة فيما لو شكا فيما أضمراه كما عن المحقق ( 3 ) والشهيد ( 4 ) الثانيين واحتمله في محكي التذكرة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) معللا بكونه شكا بعد الفراغ ، وإن احتمل فيهما البطلان أيضا معللا بأنه لم يحصل الاحتياط في أفعال الصلاة بيقين ، ومرجعه إلى ما ذكرنا من القطع بالإخلال بالقراءة والشك في المسقط ، وقد عرفت إبرامه ونقضه . قال المحقق الثاني في محكي فوائد الشرائع : إن الشك في الأثناء مبطل ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين أضيف في هامش " ط " ، والسياق يقتضي ذلك . ( 2 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 38 ، وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 78 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 500 . ( 4 ) روض الجنان : 375 ، والمسالك 1 : 309 . ( 5 ) التذكرة 4 : 267 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 127 .