تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ولو نوى كل منهما الائتمام بصاحبه بطلت صلاتهما ، لأن عدم انعقاد جماعتهما مع إخلالهما بوظيفة المنفرد يوجب ذلك ، كما عرفت . ويدل عليه - أيضا - رواية السكوني ، وضعفه - لو كان - منجبر بعدم الخلاف في المسألة . ولو اتفق ذلك مع عدم إخلالهما بوظيفة المنفرد صح فعلهما ، كما لو قرأ كل منهما بنية الوجوب بأن كانا أصمين ( 1 ) أو اتفق ذلك في الركعتين الأخيرتين ، لظهور خروج ذلك عن مورد النص ، مع ضعفه وعدم الجابر له في المقام ، هذا كله لو حصل نية الائتمام من كل منهما . ولو ادعى كل منهما ذلك مع عدم علم الآخر بصدقه ففي الحكم ( 2 ) بالصحة - لانصراف النص إلى صورة العلم أو الاطمئنان بصدق قول كل منهما ، فيرجع إلى القاعدة المقتضية للصحة ، لأنه شك في الصحة بعد العمل أو الحكم بالبطلان - من جهة منع انصراف الرواية إلى صورة العلم أو الاطمئنان بالصدق ، مضافا إلى أن الإخلال بالقراءة متحقق والمسقط لها وهي الجماعة ولو صورة غير معلوم . [ وصحة الصلاة لو أخبر الإمام بحدثه أو فقد شرط آخر لأجل إحراز الجماعة الصورية المنتفية في المقام ، ولذا لا يقدح هناك القطع بما أخبر به ] ( 3 ) إلا أن يقال : إن أصالة الصحة عند الشك بعد الفراغ
هامش
( 1 ) في النسخ : " أصم " . ( 2 ) العبارة غير تامة من حيث التركيب فتحتاج إلى مبتدأ نحو " وجهان " أو " احتمالان " ، وإن كان المراد واضحا . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ورد في هامش " ق " ، ولا يعلم محله بالضبط ، ولعل ما أثبتناه هو الصحيح ، كما في " ط " و " ن " .