ثم إن المحكي عن الشهيد ( 1 ) وصاحب الموجز ( 2 ) وشارحه ( 3 ) أن نية
الاقتداء بعد نية الإمام ، لا معها فيقطعها بتسليمة ثم يستأنف ، وعن إرشاد
الجعفرية : إنه يجب تأخيرها إجماعا ( 4 ) ، وهذا ينافي الخلاف في جواز مقارنة
الإمام في تكبيرة الإحرام ، إلا أن مدعي الإجماع على وجوب التأخير قد
فسر المتابعة - المجمع عليها في التكبير والأفعال - بالتأخر عن الإمام .
وكيف كان ، فوجوب التأخر هنا مبني على وجوب التأخر في التكبير ،
لكن الأمر سهل بعد كون النية عبارة عن الداعي على العمل ، كما لا يخفى .
وكما يشترط نية أصل الائتمام ، يعتبر وحدة من يأتم به وتعيينه ، فلو
نوى الائتمام باثنين بطل ائتمامه بلا خلاف ظاهر .
ويدل عليه - بعد توقيفية الجماعة بالتقريب المتقدم سابقا - : ظهور أدلة
أحكام الجماعة في ترتبها عند وحدة الإمام ، وكذا لو نوى الائتمام بإمام غير
معين ، بمعنى القابل للصدق على أكثر من شخص ، مثل الائتمام بأحدهما الغير
المعين ، أو بالهاشمي الحاضر ، أو زيد الحاضر ، مع حضور شخصين تردد
المنوي بينهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 220 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 112 .
( 3 ) كشف الالتباس ( مخطوط ) : الورقة 273 .
( 4 ) مخطوط ، نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 429 .
( 5 ) في المخطوط هنا بياض بمقدار ثلاثة أسطر .