تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ثم إن المحكي عن الشهيد ( 1 ) وصاحب الموجز ( 2 ) وشارحه ( 3 ) أن نية الاقتداء بعد نية الإمام ، لا معها فيقطعها بتسليمة ثم يستأنف ، وعن إرشاد الجعفرية : إنه يجب تأخيرها إجماعا ( 4 ) ، وهذا ينافي الخلاف في جواز مقارنة الإمام في تكبيرة الإحرام ، إلا أن مدعي الإجماع على وجوب التأخير قد فسر المتابعة - المجمع عليها في التكبير والأفعال - بالتأخر عن الإمام . وكيف كان ، فوجوب التأخر هنا مبني على وجوب التأخر في التكبير ، لكن الأمر سهل بعد كون النية عبارة عن الداعي على العمل ، كما لا يخفى . وكما يشترط نية أصل الائتمام ، يعتبر وحدة من يأتم به وتعيينه ، فلو نوى الائتمام باثنين بطل ائتمامه بلا خلاف ظاهر . ويدل عليه - بعد توقيفية الجماعة بالتقريب المتقدم سابقا - : ظهور أدلة أحكام الجماعة في ترتبها عند وحدة الإمام ، وكذا لو نوى الائتمام بإمام غير معين ، بمعنى القابل للصدق على أكثر من شخص ، مثل الائتمام بأحدهما الغير المعين ، أو بالهاشمي الحاضر ، أو زيد الحاضر ، مع حضور شخصين تردد المنوي بينهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 220 . ( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 112 . ( 3 ) كشف الالتباس ( مخطوط ) : الورقة 273 . ( 4 ) مخطوط ، نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 429 . ( 5 ) في المخطوط هنا بياض بمقدار ثلاثة أسطر .