تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وهل يتوقف استحقاقه الثواب عليها ؟ ظاهر الأكثر العدم ، ومال المحقق الأردبيلي رحمه الله إلى ثبوته ( 1 ) ، فإن أراد ثبوت ثواب امتثال أوامر الجماعة والصلاة بالناس فلا وجه له ، لعدم حصول امتثالها ، وإن أراد ترتب فضيلة ومزية على صلاته بمجرد ائتمام غيره به مع عدم قصده ذلك أو مع عدم شعوره به فلا مضايقة فيه . ثم إن المأموم لو أخل بنية الائتمام فهو منفرد ، إذ لا نعني بالمنفرد إلا من دخل في الصلاة غير قاصد للائتمام ، نعم لو مضى في صلاته على أحكام الجماعة بطلت صلاته ، وعليه يحمل ما في بعض كلماتهم من أنه لو أخل بنية الاقتداء بطلت صلاته ( 2 ) ، ومعناه أنه لو صلى جماعة من دون نية الائتمام كانت صلاته باطلة ، لا أن من لم ينو الائتمام فصلاته باطلة ، فإن كل منفرد غير ناو للائتمام ، مع أنه لو أراد بطلان الصلاة بمجرد ترك نية الاقتداء لعبر بقوله : لم تنعقد صلاته ، لأن المناسب للإخلال بأول الأجزاء أو الشرائط التعبير بعدم الانعقاد لا البطلان ، بل قد عرفت في مسألة التقدم في الموقف وغيرها أن جميع الشروط المذكورة في الجماعة من هذا القبيل ، وإن عبر في بعض النصوص والفتاوى ببطلان الصلاة مع الإخلال بها ، فمرادهم بطلان الصلاة إذا مضى فيها على الجماعة مع الإخلال بالشرط . نعم ، لو قلنا إن الجماعة مقومة للصلاة ومنوعة له لزم من بطلانها بطلان الصلاة ، لكن الظاهر إمكان دعوى الاتفاق على خلافه ، مع عدم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 3 : 318 . ( 2 ) لم نعثر عليها بعينها ، نعم يوجد في الكلمات ما يدل عليه ، مثل ما في القواعد 1 : 315 ، وفيه : فلو تابع بغير نية بطلت صلاته ، ومثله ما في البيان : 234 .