تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
مساعدة الدليل عليه ، بل لعل الأصل على خلافه . ثم إنهم قد ذكروا وجوب نية الجماعة على الإمام فيما يجب فيه الجماعة من الصلوات ، إذ الجماعة مقومة لها فيلزم من انتفائها انتفاء الصلاة ، وهو حسن لو أخل بنية الجماعة تفصيلا وإجمالا . أما لو نواها إجمالا في ضمن نية أصل نوع الصلاة التي أخذ فيها الجماعة فلا وجه لبطلان الجماعة ولا الصلاة ، فتغني حينئذ نية الجمعة عن الجماعة كما تغني عن سائر شروطها ، وهو الذي رجحه صاحبا المدارك ( 1 ) والذخيرة ( 2 ) تبعا للمحكي عن المحقق الأردبيلي ( 3 ) قدس الله أسرارهم . اللهم إلا أن يقال : إن الجماعة إذا كانت مأخوذة في الجمعة فلا بد في تحققها من قصدها ، وليس من قبيل سائر الشروط ، إذ ليس فيها ما يعتبر في تحققه قصده كما لا يخفى ، فالأجود ما عليه جماعة ( 4 ) تبعا للشهيد ( 5 ) والمحقق الثاني ( 6 ) من وجوب القصد إلى الائتمام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 332 . ( 2 ) الذخيرة : 399 . ( 3 ) مجمع الفائدة 3 : 318 . ( 4 ) مثل الشهيد الثاني في المسالك 1 : 239 ، وروض الجنان : 285 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 4 : 54 ، والمحقق النراقي في المستند 6 : 91 ، وحكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 429 عن شرح الجعفرية وحاشية الإرشاد والمصابيح . ( 5 ) الذكرى : 234 ، والدروس 1 : 187 ، والبيان : 191 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 406 . ( 7 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إلى الإمامة .