مساعدة الدليل عليه ، بل لعل الأصل على خلافه .
ثم إنهم قد ذكروا وجوب نية الجماعة على الإمام فيما يجب فيه الجماعة
من الصلوات ، إذ الجماعة مقومة لها فيلزم من انتفائها انتفاء الصلاة ، وهو
حسن لو أخل بنية الجماعة تفصيلا وإجمالا .
أما لو نواها إجمالا في ضمن نية أصل نوع الصلاة التي أخذ فيها
الجماعة فلا وجه لبطلان الجماعة ولا الصلاة ، فتغني حينئذ نية الجمعة عن
الجماعة كما تغني عن سائر شروطها ، وهو الذي رجحه صاحبا المدارك ( 1 )
والذخيرة ( 2 ) تبعا للمحكي عن المحقق الأردبيلي ( 3 ) قدس الله أسرارهم .
اللهم إلا أن يقال : إن الجماعة إذا كانت مأخوذة في الجمعة فلا بد في
تحققها من قصدها ، وليس من قبيل سائر الشروط ، إذ ليس فيها ما يعتبر في
تحققه قصده كما لا يخفى ، فالأجود ما عليه جماعة ( 4 ) تبعا للشهيد ( 5 ) والمحقق
الثاني ( 6 ) من وجوب القصد إلى الائتمام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 332 .
( 2 ) الذخيرة : 399 .
( 3 ) مجمع الفائدة 3 : 318 .
( 4 ) مثل الشهيد الثاني في المسالك 1 : 239 ، وروض الجنان : 285 ، والسيد
الطباطبائي في الرياض 4 : 54 ، والمحقق النراقي في المستند 6 : 91 ، وحكاه
السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 429 عن شرح الجعفرية وحاشية الإرشاد
والمصابيح .
( 5 ) الذكرى : 234 ، والدروس 1 : 187 ، والبيان : 191 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 406 .
( 7 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إلى الإمامة .