تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
تقدم عقبه وإن تقدم رأسه . وأما حال السجود ، فالظاهر اعتبار منصب أصابع الرجلين ، لأنها بمنزلة العقب للقائم . وأما حال التشهد ، فالظاهر اعتبار موضع الأليتين ، ولا عبرة بمد الرجلين من ورائه وقبضهما . فالظاهر أن الملحوظ في هذا المقام أول مقر نفس المصلي ، وهو موضع العضو الذي بتحركه وسكونه تتصف نفس الإنسان بالحركة والسكون . ومما ( 1 ) ذكرنا يظهر أنه لا يقدح تقدم مسجد المأموم ، نعم استثنوا ( 2 ) من ذلك ما لو صلوا مستديرا حول الكعبة ، فإن المأموم بتقدم رأسه على الإمام يصير أقرب إلى الكعبة فيتقدم على الإمام ، ولعل وجهه أن تقدم أحد الشخصين على الآخر إن لوحظ بالنسبة إلى الجهة التي توجها إليها كان العبرة بأول مقره ، وهو موضع العقب وإن لوحظ بالنسبة إلى عين خارجي كان العبرة بأول جزء يقرب من تلك العين ، فيقال : إنه أقرب إلى كذا من ذاك الشئ ، إذا كان الجزء الذي يليه أسبق إليه منه ، ولما كان الاعتبار في توجه الصف المستدير باستقبال العين ، كان مناط التقدم بتقدم أسبق جزء منه كرؤوس الأصابع أو البطن في عظيم البطن ، أو طرف الأنف الأسفل حال القيام والركبتين حال التشهد والرأس حال السجود . وأما البعيد عن الكعبة فلما كان توجهه إلى الجهة معينا ( 3 ) فلا ( 4 ) يلاحظ فيه الأقربية إلى شئ خارجي .
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا في " ق " ، وفي " ط " و " ن " : وبما . ( 2 ) كما في الدروس 1 : 220 ، والمسالك 1 : 308 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 418 . ( 3 ) " معينا " من " ق " ، وهي غير واضحة . ( 4 ) في " ق " : ولا ، وفي " ن " يحتمل الوجهين .