الإمام لا يتقدم عليه ولا يساوى " ( 1 ) ( 2 ) .
ثم إن المدار في التقدم والتأخر هو العرف ، ولا إشكال في صدقه
بالتقدم بالأعقاب في حال القيام ، ولذا قال في محكي التذكرة لو تقدم عقب
المأموم بطل عندنا ( 3 ) ، وعن المدارك : أنه لو تساوى العقبان لم يضر تقدم
الأصابع ، ولو تقدم عقبه على عقبه لم ينفعه تأخر أصابعه ورأسه قاله
الأصحاب ( 4 ) ، انتهى .
لكن صرح في المسالك باعتبار الأصابع أيضا ( 5 ) ، وعن النهاية
استقرابه بعد اختيار ما تقدم عن التذكرة ( 6 ) ، وربما حكي عن الأكثر ( 7 ) ولم
أعرف مستنده .
وربما يتوهم اعتبار تساوي المنكبين ، لما ورد في تسوية الصفوف
بتسوية المناكب ( 8 ) ، ويرده أن الغالب إن تسوية المناكب من جهة تسوية
الأعقاب ، وذكر تسوية المناكب لأنه المقصود الأصلي وإن كان منشأه
تساوي الأعقاب ، والظاهر إلحاق حال الركوع بحال القيام ، فيكتفى بعدم
هامش
( 1 ) الإحتجاج 2 : 312 ، والوسائل 3 : 454 ، الباب 26 من أبواب مكان المصلي ،
الحديث الأول .
( 2 ) في المخطوطة بياض بمقدار ثلاثة أسطر .
( 3 ) التذكرة 4 : 240 .
( 4 ) المدارك 4 : 331 ، مع اختلال في بعض الألفاظ .
( 5 ) المسالك 1 : 308 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 117 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) الوسائل 5 : 472 ، الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .