والمأمومية ( 1 ) ، إذ لولا جواز التساوي لم يكن كل واحد قابلا للإمامية والمأمومية .
والكل لا يخلو عن نظر ، وإن أمكن دفعه عن بعضها ، فالاحتياط
يقتضي المصير إلى ما عن الحلي من وجوب تقدم الإمام بيسير ( 2 ) ، ولعله
للسيرة المستمرة على الالتزام بذلك ، واستظهاره من النبوي ، وورود الأمر ( 3 )
بالتقديم فيما إذا أحدث الإمام أو حدث به [ حدث ] ( 4 ) وفي العراة ، مضافا
إلى توقيفية الجماعة ، بناء على أن الجماعة هيئة توقيفية في الصلاة ورد فيها
ثواب من الشارع وترتبت عليها أحكام مثل سقوط القراءة وشرطيتها في
الجمعة وغير ذلك ، فلا بد من إحراز تلك الهيئة في إحراز ذلك الثواب
وإجراء تلك الأحكام ، لا أن الجماعة ورد الأمر بها فيقتصر في امتثالها على
ما علم من أجزائها وشرائطها ، فافهم وراجع ما ذكرنا في بعض الشروط
المتقدمة .
وقد يستدل للحلي بما ورد في التوقيع الشريف المروي في الاحتجاج
جوابا للسؤال عن السجود على قبور الأئمة عليهم السلام والصلاة وراء القبر
وقدامه فوقع : " أما السجود على القبر فإنه لا يجوز في نافلة ولا فريضة
ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر . وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله
الإمام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن شماله ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) السرائر 1 : 277 .
( 3 ) انظر الوسائل 5 : 440 ، الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة ، والباب 72 من نفس
الأبواب ، و 3 : 328 ، الباب 51 من أبواب لباس المصلي .
( 4 ) الزيادة اقتضاها السياق .