تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
إطلاق الحكم ببطلان الصلاة لو استمر على نية الائتمام بعد التقدم ، محمول على ما أفضى إلى إخلاله بوظيفة المنفرد ، كما قيده به في البيان ( 1 ) وغيره ، وإلا فبطلان الجماعة بنفسه لا يوجب بطلان الصلاة كما تقدم ذلك في غيره من الموانع ، مثل البعد والحائل اللذين قد ورد النص ( 2 ) ببطلان صلاة المأموم معهما ، لكنه محمول على الاستمرار معهما على وظيفة الائتمام . وهل هو شرط واقعي ، أو علمي فيغتفر مع النسيان ؟ وجهان : من ظاهر كلامهم ، ومن الأصل وإمكان دعوى انصراف إطلاقهم إلى صورة العلم . ولو تقدم اضطرارا كراكب الدابة أو السفينة ، فالمصرح به في كلام الشهيد وجوب نية الانفراد ( 3 ) . ثم إن المشهور جواز التساوي ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ( 4 ) ، واستدل له ( 5 ) أيضا بأصالة البراءة ، بل إطلاقات الجماعة ، وإطلاق ما دل على كون المأموم الواحد عن يمين الإمام ( 6 ) من غير تنبيه على وجوب تأخره عنه بيسير مع كون السؤال عن موقف المأموم ، وما ورد في تداعي الإمامية
هامش
( 1 ) انظر البيان : 234 . ( 2 ) راجع الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة . ( 3 ) البيان : 234 . ( 4 ) التذكرة 4 : 240 . ( 5 ) استدل بها صاحب الجواهر في الجواهر 13 : 223 . ( 6 ) الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول ، و 413 ، الحديث 12 .