إطلاق الحكم ببطلان الصلاة لو استمر على نية الائتمام بعد التقدم ، محمول
على ما أفضى إلى إخلاله بوظيفة المنفرد ، كما قيده به في البيان ( 1 ) وغيره ،
وإلا فبطلان الجماعة بنفسه لا يوجب بطلان الصلاة كما تقدم ذلك في غيره
من الموانع ، مثل البعد والحائل اللذين قد ورد النص ( 2 ) ببطلان صلاة المأموم
معهما ، لكنه محمول على الاستمرار معهما على وظيفة الائتمام .
وهل هو شرط واقعي ، أو علمي فيغتفر مع النسيان ؟ وجهان :
من ظاهر كلامهم ، ومن الأصل وإمكان دعوى انصراف إطلاقهم إلى
صورة العلم .
ولو تقدم اضطرارا كراكب الدابة أو السفينة ، فالمصرح به في كلام
الشهيد وجوب نية الانفراد ( 3 ) .
ثم إن المشهور جواز التساوي ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ( 4 ) ،
واستدل له ( 5 ) أيضا بأصالة البراءة ، بل إطلاقات الجماعة ، وإطلاق ما دل
على كون المأموم الواحد عن يمين الإمام ( 6 ) من غير تنبيه على وجوب تأخره
عنه بيسير مع كون السؤال عن موقف المأموم ، وما ورد في تداعي الإمامية
هامش
( 1 ) انظر البيان : 234 .
( 2 ) راجع الوسائل 5 : 462 ، الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) البيان : 234 .
( 4 ) التذكرة 4 : 240 .
( 5 ) استدل بها صاحب الجواهر في الجواهر 13 : 223 .
( 6 ) الوسائل 5 : 411 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول ، و 413 ،
الحديث 12 .