سابقا عدم العود مطلقا .
ثم على تقدير انسحاب حكم الركوع والسجود من وجوب العود مع
السهو وعدم جوازه مع التعمد لو خالف ، ففي الحكم بالبطلان هنا - في
صورة الحكم بالبطلان في الركوع والسجود - نظر ، منشأه أن المطلوب في
الجلوس والقيام هيئتهما ، لا إحداثهما والنهوض إليهما مقدمة ، فإذا فرض أن
السابق على الإمام فيهما سهوا لم يعد ، كان الواجب منهما المتحقق بعد لحوق
الإمام هيئتهما الحاصلة من غير حاجة إلى إعادة النهوض ثانيا ، بخلاف
الركوع والسجود ، فإن الواجب إحداث هيئتهما بقصدهما ، فلا يكتفى في
الواجب منهما بالبقاء على هيئتهما بعد لحوق الإمام ، وكذا المتعمد للسبق إلى
القيام والجلوس لو هدمهما وأعادهما ثانيا لغرض المتابعة لم يوجب ذلك
بطلان الصلاة ، بل لو هدم قيامه وجلوسه بالانحناء لا لغرض ثم أعادهما لم
يؤثر ذلك في البطلان خصوصا إذا لم يشرع الإمام في القراءة ، فتأمل .
كتاب الصلاة — صفحة 510
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥١٠