المترتبة على كون الجزء الأصلي هو الأول أو الثاني ، وقد عرفت قوة الأول ،
والله العالم .
ثم إن الأكثر لم يتعرضوا لما إذا سبق عمدا أو سهوا في غير الركوع
والسجود كالقيام بعد السجدتين أو بعد الركوع وإن دل معاقد إجماعاتهم
كالنبوي على وجوب المتابعة في جميع الأفعال ، وتعرضهم لحكم الرفع عن
الركوع قبل الإمام ليس من حيث السبق إلى القيام ، ولذا يعم ما لو سبق في
الرفع مع بقائه منحنيا ، وكذا الرفع عن السجود قبله ليس من حيث السبق
إلى الجلسة الواجبة ، فالكلام فيما لو تابعه في الرفع عن الركوع والسجود لكن
سبقه إلى القيام والجلوس .
نعم في بعض العبائر ما يدل على عموم الحكم ، فإن المحكي عن
السرائر أنه قال : لا يجوز للمأموم أن يبتدئ بشئ من أفعال الصلاة قبل
إمامه ، فإن سبقه على سهو عاد على حاله حتى يكون به مقتديا ، وإن فعل
ذلك عمدا ( 1 ) فلا يجوز له العود ، فإن عاد بطلت صلاته ، لأنه زاد ركوعا ( 2 ) ،
انتهى . وكذا المحكي عن المبسوط من أن : من فارق الإمام لغير عذر بطلت
صلاته ( 3 ) .
والذي ينبغي أن يقال هنا : إنه إن ثبت عدم الفصل بين الركوع
والسجود وغيرهما فذاك ، وكذا لو ثبت دلالة النبوي على وجوب العود
للمتابعة ، لكن قد عرفت التأمل فيها ، وإلا فمقتضى الأصل على ما عرفت
هامش
( 1 ) من " ط " ، ولم ترد في المخطوطة و " ن " ، وفي المصدر : عامدا لا ساهيا .
( 2 ) السرائر 1 : 288 .
( 3 ) المبسوط 1 : 157 .