تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
المترتبة على كون الجزء الأصلي هو الأول أو الثاني ، وقد عرفت قوة الأول ، والله العالم . ثم إن الأكثر لم يتعرضوا لما إذا سبق عمدا أو سهوا في غير الركوع والسجود كالقيام بعد السجدتين أو بعد الركوع وإن دل معاقد إجماعاتهم كالنبوي على وجوب المتابعة في جميع الأفعال ، وتعرضهم لحكم الرفع عن الركوع قبل الإمام ليس من حيث السبق إلى القيام ، ولذا يعم ما لو سبق في الرفع مع بقائه منحنيا ، وكذا الرفع عن السجود قبله ليس من حيث السبق إلى الجلسة الواجبة ، فالكلام فيما لو تابعه في الرفع عن الركوع والسجود لكن سبقه إلى القيام والجلوس . نعم في بعض العبائر ما يدل على عموم الحكم ، فإن المحكي عن السرائر أنه قال : لا يجوز للمأموم أن يبتدئ بشئ من أفعال الصلاة قبل إمامه ، فإن سبقه على سهو عاد على حاله حتى يكون به مقتديا ، وإن فعل ذلك عمدا ( 1 ) فلا يجوز له العود ، فإن عاد بطلت صلاته ، لأنه زاد ركوعا ( 2 ) ، انتهى . وكذا المحكي عن المبسوط من أن : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ( 3 ) . والذي ينبغي أن يقال هنا : إنه إن ثبت عدم الفصل بين الركوع والسجود وغيرهما فذاك ، وكذا لو ثبت دلالة النبوي على وجوب العود للمتابعة ، لكن قد عرفت التأمل فيها ، وإلا فمقتضى الأصل على ما عرفت
هامش
( 1 ) من " ط " ، ولم ترد في المخطوطة و " ن " ، وفي المصدر : عامدا لا ساهيا . ( 2 ) السرائر 1 : 288 . ( 3 ) المبسوط 1 : 157 .