تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
بجواز العود والاستمرار ، وعدم القول بالفرق بين مسألتنا وما سيجئ من الموارد التي نص فيها على وجوب العود . ومن هنا يظهر ضعف ما استوجهه أولا في المنتهى من الاستمرار ، ولذا قوى بعده العود ( 1 ) . وربما يتوهم إمكان الاستدلال عليه بالنبوي الموجب للائتمام ، وهو في غير محله ، سواء قلنا بكون المتابعة شرطا للقدوة أو الصلاة ، أم قلنا بكونها واجبة في نفسها ، لفوات محل المتابعة . نعم لو قلنا بدلالة النبوي على وجوب الائتمام ، بمعنى الإتيان بالأفعال التي يأتي بها الإمام وإن لم يجب على المأموم ، أمكن الحكم بالعود من جهة النبوي حينئذ ، كما يظهر من استدلال الحلي على وجوب العود ، حيث قال : لا يجوز للمأموم أن يبتدئ بالشئ من أفعال الصلاة قبل الإمام ، فإن سبقه على سهو عاد على حاله حتى يكون به مقتديا ، فإن فعل ذلك عامدا فلا يجوز له العود ( 2 ) ، فإن فعل بطلت صلاته ( 3 ) ، انتهى . لكنك عرفت سابقا أن النبوي في مقام اعتبار المتابعة في الأفعال المفروغ صدورها عن كل من الإمام والمأموم ، لا في مقام إيجاب صدور ما يصدر عن الإمام . ثم إنه لو ترك العود ففي صحة صلاته - كما عن الروضة ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 379 . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : العدول ، وهو سهو . ( 3 ) السرائر 1 : 288 . ( 4 ) الروضة البهية 1 : 802 . ( 5 ) كالهلالية والميسية ، على ما حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 462 .