تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الركوع والسجود ، أم كان مما اتفق مشاركة الإمام والمأموم كالتشهد في الأوليين أو أولتي أحدهما وأخيرتي الآخر . ويؤيد ما ذكرنا استمرار السيرة على عدم الالتزام بالمتابعة في الأقوال وأن حكمة وجوب المتابعة على المأموم تقتضي وجوب الجهر على الإمام ، لأنه أقرب إلى تحصيل الغرض من إلزام المأموم بالاحتياط أو ترخيصه في العمل بالظن ، فاستحباب إسماع الإمام يدل على استحباب متابعة المأموم . ويؤيده لزوم الحرج غالبا في مراعاة المتابعة للصفوف البعيدة ولزوم التخلف الفاحش من ذلك أحيانا . وربما يستدل أو يستشهد بأخبار تسليم المأموم قبل الإمام ، وفيه نظر يعرف مما سيجئ في مسألة التسليم قبل الإمام . ومما ذكرنا في الاستظهار العرفي يظهر عدم وجوب المتابعة في الأفعال والأقوال المستحبة ، وأنه لا يضر تركها رأسا مع إتيان الإمام بها ولا المتابعة على تقدير الإتيان . وعن الروض ( 1 ) ما يدل على وجوب المتابعة في القنوت على القول بوجوبها في الأقوال .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 374 .