تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
على وجوب عدم التقدم فتأمل ، بل المراد وجوب كون ما يأتي به الإمام والمأموم متحققا على وجه المتابعة ، فكل واجب رخص الشارع أحيانا في تركه مع إتيان الإمام به كشف ترخيصه عن عدم كون المتابعة فيه غاية لجعل الإمام إماما ، مثلا إذا تحقق الائتمام مع ترك المأموم للتشهد في غير محله مع إتيان الإمام به كشف عرفا عن عدم كون المتابعة في التشهد مقصودة حتى إذا اتفق وجوبه على المأموم ، لأن المفروض أنه لو فرض عدم الإتيان به هنا أيضا كان الائتمام حاصلا في نظر الشارع ، فإذا لم يكن لوجوده مدخل لم يكن لكيفيته - أعني ترتبه على فعل الإمام - مدخل أيضا ، وكذا الكلام في التسبيح والقراءة في الأخيرتين والتسبيحة الكبرى والثلاث الصغريات في الركوع والسجود ، فإن كلا منها غير معين على المأموم عند اختيار الإمام ، فوجودها وعدمها غير ملحوظ في الائتمام ، وأما التسليم فسيأتي القول [ فيه ] ( 1 ) . والحاصل : إن جميع الأقوال الواجبة مشتركة في أن حصولها من المأموم عند صدورها عن الإمام غير ملحوظ للشارع في الاقتداء ، فيكشف عرفا عن كون كيفيتها حال الوجود كذلك ، والنبوي إنما يدل على وجوب المتابعة في الأفعال التي لا بد من صدورها عن المأموم ، وما ذكرنا استظهار عرفي ، وإلا فللقائل أن يدعي دلالتها على وجوب المتابعة في كل الأفعال التي يوجدها الإمام إذا اتفق إتيان المأموم بها ، سواء كان مما يجب دائما ولا ينفك شرعا فعله عن فعل الإمام كالأفعال ، أم كان مما اختاره المكلف اقتراحا كما إذا اختار ما اختار الإمام في الركعتين الأخيرتين أو في ذكر
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
كتاب الصلاة — صفحة 501 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم