لصحة السجود الواقع ، فلا وجه لإعادته .
ووجوب الإتيان به لأجل المتابعة قد عرفت أن النبوي لا يدل عليه ،
وإنما يدل على وجوب كون ما يأتي به متحققا على وجه المتابعة .
ولو سبقه بالرفع عنهما فالمشهور أنه يعود إليهما ، ويدل عليه روايات .
منها : صحيحة علي بن يقطين : " عن رجل يركع مع الإمام يقتدي به
ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد بركوعه معه " ( 1 ) .
ومثلها رواية سهل الأشعري ( 2 ) ، ورواية الفضيل : " عن رجل صلى مع
إمام يأتم به ثم رفع رأسه عن السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من
السجود ، قال : فليسجد " ( 3 ) .
ورواية ابن فضال ، عن أبي الحسن عليه السلام : " قال : قلت له : أسجد
مع الإمام وأرفع رأسي قبله ، أعيد ؟ قال : أعد واسجد " ( 4 ) ، وظاهره - ولو
بقرينة كون شأن الراوي أجل من أن يتعمد التقدم على الإمام كما قيل -
خصوص صورة السهو أو الظن ، فبها يخصص رواية غياث بن إبراهيم :
" عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ
الإمام ، ويرفع رأسه معه ؟ قال : لا " ( 5 ) بصورة التعمد .
لكن الإنصاف إن هذا التقييد مرجوح بالنسبة إلى التجوز في الأوامر
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .