تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
لصحة السجود الواقع ، فلا وجه لإعادته . ووجوب الإتيان به لأجل المتابعة قد عرفت أن النبوي لا يدل عليه ، وإنما يدل على وجوب كون ما يأتي به متحققا على وجه المتابعة . ولو سبقه بالرفع عنهما فالمشهور أنه يعود إليهما ، ويدل عليه روايات . منها : صحيحة علي بن يقطين : " عن رجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد بركوعه معه " ( 1 ) . ومثلها رواية سهل الأشعري ( 2 ) ، ورواية الفضيل : " عن رجل صلى مع إمام يأتم به ثم رفع رأسه عن السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : فليسجد " ( 3 ) . ورواية ابن فضال ، عن أبي الحسن عليه السلام : " قال : قلت له : أسجد مع الإمام وأرفع رأسي قبله ، أعيد ؟ قال : أعد واسجد " ( 4 ) ، وظاهره - ولو بقرينة كون شأن الراوي أجل من أن يتعمد التقدم على الإمام كما قيل - خصوص صورة السهو أو الظن ، فبها يخصص رواية غياث بن إبراهيم : " عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ، ويرفع رأسه معه ؟ قال : لا " ( 5 ) بصورة التعمد . لكن الإنصاف إن هذا التقييد مرجوح بالنسبة إلى التجوز في الأوامر
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 5 : 447 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 . ( 5 ) الوسائل 5 : 448 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .