ولعله مراد الشهيدين ( 1 ) والمحقق الثاني ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، من أن الناسي لو لم يعد
فهو عامد ( 4 ) وعدمها كذلك ، والتفصيل بين الرجوع قبل إتمام الإمام القراءة
أو بعده - كما عن العزية ( 5 ) ، وربما فسر به قولهم : إنه لو لم يرجع فهو عامد -
وجوه ، بل أقوال .
يمكن بناؤها على أن العود يجب للمتابعة الواجبة لنفسها ، والركوع
الصلاتي قد تحقق ، فتصح الصلاة وإن كان ركوعه قبل إتمام القراءة ، لخروج
محلها بالدخول في الركوع الصحيح الشرعي أو لوقوع الركوع السابق فاقدا
لشرطه ، أعني المتابعة بناء على وجوبها على نحو الشرطية ، فلا بد من إعادة
الركوع ثانيا على النحو المعتبر ، أو بناء على ما يفهم من الروايات الآتية
- في وجوب العود مع رفع الرأس من الركوع والسجود - كون ذلك معتبرا
في أصل الصلاة وإن كان المأتي به سهوا هو الفعل الأصلي للصلاة ، فافهم .
ومن ذلك يظهر أن بطلان الصلاة بترك الرجوع يجامع القول بكون
المأتي به سهوا هو الفعل الأصلي أو أنه يجب لتدارك بقية القراءة .
ولا يخفى قوة الأول ، أما على القول بأن عدم التقدم على الإمام في
الفعل واجب مستقل فواضح ، وكيف يجتمع الحكم بإجزاء الركوع المقدم
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 221 ، والبيان : 238 ، وروض الجنان : 374 .
( 2 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 128 .
( 3 ) منهم ابن فهد في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 113 .
( 4 ) في " ق " زيادة : " صلاته مطلقا " ، وبعدها عبارات مشطوب عليها ، والظاهر أنها
كانت مما ترك الشطب عليها سهوا .
( 5 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 462 .