تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ولعله مراد الشهيدين ( 1 ) والمحقق الثاني ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، من أن الناسي لو لم يعد فهو عامد ( 4 ) وعدمها كذلك ، والتفصيل بين الرجوع قبل إتمام الإمام القراءة أو بعده - كما عن العزية ( 5 ) ، وربما فسر به قولهم : إنه لو لم يرجع فهو عامد - وجوه ، بل أقوال . يمكن بناؤها على أن العود يجب للمتابعة الواجبة لنفسها ، والركوع الصلاتي قد تحقق ، فتصح الصلاة وإن كان ركوعه قبل إتمام القراءة ، لخروج محلها بالدخول في الركوع الصحيح الشرعي أو لوقوع الركوع السابق فاقدا لشرطه ، أعني المتابعة بناء على وجوبها على نحو الشرطية ، فلا بد من إعادة الركوع ثانيا على النحو المعتبر ، أو بناء على ما يفهم من الروايات الآتية - في وجوب العود مع رفع الرأس من الركوع والسجود - كون ذلك معتبرا في أصل الصلاة وإن كان المأتي به سهوا هو الفعل الأصلي للصلاة ، فافهم . ومن ذلك يظهر أن بطلان الصلاة بترك الرجوع يجامع القول بكون المأتي به سهوا هو الفعل الأصلي أو أنه يجب لتدارك بقية القراءة . ولا يخفى قوة الأول ، أما على القول بأن عدم التقدم على الإمام في الفعل واجب مستقل فواضح ، وكيف يجتمع الحكم بإجزاء الركوع المقدم
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 221 ، والبيان : 238 ، وروض الجنان : 374 . ( 2 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 128 . ( 3 ) منهم ابن فهد في الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 113 . ( 4 ) في " ق " زيادة : " صلاته مطلقا " ، وبعدها عبارات مشطوب عليها ، والظاهر أنها كانت مما ترك الشطب عليها سهوا . ( 5 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 462 .