تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
عمدا دون المتقدم سهوا ؟ ! وأما على قول الشيخ ببطلان الصلاة بالمفارقة ، فلاختصاصه بما إذا كان لغير عذر ، والمفروض هنا العذر ، ولذا لم يقل ببطلان الصلاة هنا . ومما ذكرنا يظهر ضعف التفصيل بين رجوعه لتدارك بقية القراءة ، ورجوعه لا له . وأما الأخبار الآمرة بالعود إلى الركوع والسجود ، فلو سلم الظهور المدعى فيها فالمسلم ظهورها في اشتراط العود في بقاء القدوة لا في صحة الصلاة ، ولازمه بطلان الجماعة بترك العود لا الصلاة . ويشهد للظهور المذكور : ظهور السؤال فيها في كونه عن علاج الجماعة لا علاج الصلاة ، فلا تدل على اعتبار العود في صحة الصلاة . إلا أن يقال - بعد تسليم ظهور تلك الروايات في شرطية العود في الجملة ، وتردد مشروطه بين الجماعة وأصل الصلاة - : كان الواجب إما العود وإما الانفراد ، فالبقاء على الجماعة مع ترك العود مناف لظواهر تلك الروايات ، فهذا هو الأقوى ، مع أنه أحوط . وأحوط منه : الاقتصار على العود ، لما سيجئ من الشبهة في العدول إلى الانفراد . ثم إن الظاهر اختصاص العود بما لو علم إدراك الإمام في الركوع ، لأنه المتيقن من النص والفتوى ، فلو ظن أنه لو قام للركوع ثانيا لم يلحق الإمام في الركوع لم يجب العود ، لأنه بركوعه الثاني يتخلف عن الإمام ، فلا يدرك المتابعة . ثم إن الظاهر عدم الفرق بين السبق إلى الركوع وبين السبق إلى السجود ، ولولا ظهور الاتفاق على جواز العود كان مقتضى الأصل عدمه ،