تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ثم إن الظاهر من كلمات أصحابنا في حكم التخلف أربعة أقوال : أحدها : حرمته مع عدم بطلان الصلاة به ، وهو الظاهر من كلام كل من أوجب المتابعة ، بناء على أن المراد منها في كلامهم الأعم من عدم التقدم والتخلف ، كما يظهر ذلك منهم في المسألة الآتية من صلاة الكسوف ، وصرح به جماعة منهم الشهيد في الذكرى ( 1 ) فيما حكى عنهم ( 2 ) في باب الكسوف فيمن لم يدرك الركوع الأول مع الإمام ، حيث حكموا بعدم دخوله معه استنادا إلى لزوم أحد المحذورين عليه ، لأنه إن أتى بالخامس بعد هوي الإمام إلى السجود لزم التخلف عنه فيه ، ولو هوى معه فإنه ركوع من الركوعات ، إذ الإمام لا يتحمل غير القراءة . الثاني : بطلان الصلاة به ، وهو الظاهر من قول الشيخ ( 3 ) : لو فارق الإمام من غير عذر بطلت صلاته ، بناء على شمول المفارقة للتخلف ، كما عبر بها عنه بعض الأصحاب ( 4 ) . الثالث : جوازه ، وهو الظاهر من عبارة الموجز حيث قال : ويجوز التخلف عن الإمام بركن كامل والمتابعة أفضل ( 5 ) ، انتهى . وربما ينسب ( 6 ) ذلك إلى صريح الشهيد في الذكرى والمحقق الثاني في
هامش
( 1 ) الذكرى : 248 . ( 2 ) حكاه السيد العاملي في المدارك 4 : 141 ، والبحراني في الحدائق 10 : 341 . ( 3 ) المبسوط 1 : 157 . ( 4 ) لم نقف عليه . ( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 113 . ( 6 ) نسبه المحقق النراقي في المستند 8 : 107 .