تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
التقدم كخبر غياث بن إبراهيم الآتي ( 1 ) . هذا كله حال عدم التقدم ، وأما التخلف عن الإمام بأن لا يجامع معه في الهيئات المطلوبة في الصلاة مثل الركوع والسجود والقيام ، فظاهر النبوي عدم جوازه ، لعدم صدق الاقتداء ، مضافا إلى ظهور قوله ( 2 ) : " فإذا ركع فاركعوا " في ذلك على ما قلنا ، ولا ينافي ذلك استدلال الفقهاء به على عدم التقدم ، لاحتمال كون محل الدلالة على ذلك صدره الموجب للاقتداء الذي يقدح فيه التقدم والتخلف وإن كان ذيله مختصا بالتخلف . ويدل على الحكم في خصوص الركوع : ما دل على ترك السورة في أولتي المسبوق ، بل مع الفاتحة مطلقا أو في أولييه لإدراك الركوع ، إلا أن يدعى إمكان كون اللحوق في الركوع وإدراك الجماعة في ذلك الجزء مستحبا ومع ذلك يترك لأجله الواجب ، كما يباح قطع الصلاة لإدراك الجماعة ، فالعمدة النبوي لو لم ندع ظهوره في اعتبار المتابعة - بمعنى عدم التقدم والتخلف - في نفس الجماعة ، من دون وجوب له ولا اعتبار له في الصلاة ، كما سيجئ توضيحه . وعلى كل حال ، فينبغي أن يستثنى من الأفعال الفعل القصير الذي يعسر المحافظة على الاجتماع مع الإمام فيه كالقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين وعقيب الثانية لو أوجبناه ، لأن التخلف في هذه لا يقدح في صدق الاقتداء ، فلا يشمله النبوي . وهل يجب عدم التخلف عن القيام الواجب في الجزء الأول من
هامش
( 1 ) سيأتي في الصفحة 507 . ( 2 ) في النبوي المتقدم في الصفحة 376 .
كتاب الصلاة — صفحة 492 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم