القراءة ، فيكون المعتبر إدراك قراءة الإمام في حال القيام ، أم يكون حال
القيام مع قراءة الإمام المجزية عن قراءة المأموم كحال القيام في الركعتين
الأخيرتين ، فلا يقدح التخلف عنه ما لم يكن فاحشا مخرجا عن صدق
القدوة ؟ وجهان :
من أن القيام إما واجب للقراءة ، فهو فرع وجوبها المفقود في حق
المأموم ، وإما واجب مستقل ، فاللازم منه وجوبه على المأموم بقدر القراءة
إلى حال قراءة الإمام .
ومن أن قراءة الإمام قائمة مقام قراءة المأموم ، فيجب على المأموم
القيام .
ويتفرع على الوجهين : وجوب الطمأنينة على المأموم حال قراءة الإمام .
والأول أقوى ، ويؤيده ما ورد من الإذن في اللحوق بالإمام حال
القيام ( 1 ) والمشي إلى الصف المتقدم ( 2 ) .
ويظهر من صاحب الحدائق وجوب القيام والطمأنينة حال قراءة
الإمام ، واستند إلى ذلك في بطلان صلاة من يركع قبل فراغ الإمام من
القراءة ( 3 ) ، وهو ضعيف وإن كان أحوط .
ونحوه ما عن المنتهى من وجوب ترك جلسة الاستراحة على المأموم
لو قام الإمام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 443 ، الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 2 ) راجع الوسائل 5 : 471 ، الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 ، 3 و 9 .
( 3 ) الحدائق 11 : 143 .
( 4 ) المنتهى 1 : 379 .