تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الاقتداء ، لا الجواز التكليفي . هذا كله بالنسبة إلى الأفعال ، وأما بالنسبة إلى الأقوال ، فالكلام إما في تكبيرة الإحرام ، وإما في غيرها . أما الكلام فيها ، فمحصله : أنه لا إشكال في عدم تحقق القدوة مع تقدم المأموم سواء كان عمدا أو سهوا ، لكن الظاهر مع عدم التعمد انعقاد الصلاة منفردا ، بناء على أن الجماعة غير مقومة ومع التعمد إشكال . وهل يجوز المقارنة في الشروع فيها ، أم يعتبر التقدم فيه ، مع جواز الفراغ معه ، أو قبله ، أو مع عدمه ، أم لا يجوز الشروع إلا بعد فراغ الإمام ؟ وجوه ، مبناها - بعد تسليم تحقق المتابعة بالمقارنة - أنه هل يكفي في صدق الاقتداء مجرد ربط صلاته بصلاة الإمام من غير فرق بين الابتداء والأثناء ، أو يعتبر تلبس الإمام بالصلاة وصدق المضي عليه ليكون إماما ليصح منه ( 1 ) الاقتداء ، إذ لا معنى للاقتداء بغير المصلي . وعليه فهل يتحقق الشروع واقعا بالدخول في التكبيرة أو لا يتحقق إلا بالفراغ عنها ويكون الفراغ عنه كاشفا عن الدخول بأوله ؟ وعلى الثاني فهل يعتبر إحراز المأموم لدخول الإمام ؟ وعلى الثاني فهل يكفي إحراز ذلك حين القطع بدخوله وتحقق صفة المأمومية له ، أم يعتبر إحرازه حين شروعه وأنه لا يشرع الشروع إلا بعد القطع بدخول الإمام ؟ ثم إن الأرجح من هذه الاحتمالات هو أولها ، بناء على تحقق المتابعة بالمقارنة وأنه لا فرق بين الأفعال وتكبيرة الإحرام ، وأما عدم تحقق الدخول إلا بتمامها فلا دخل له في ذلك ، لعدم دليل على اعتبار العلم بدخول
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا ، وفي " ط " : فيه الاقتداء ولا .