الاقتداء ، لا الجواز التكليفي .
هذا كله بالنسبة إلى الأفعال ، وأما بالنسبة إلى الأقوال ، فالكلام إما في
تكبيرة الإحرام ، وإما في غيرها .
أما الكلام فيها ، فمحصله : أنه لا إشكال في عدم تحقق القدوة مع تقدم
المأموم سواء كان عمدا أو سهوا ، لكن الظاهر مع عدم التعمد انعقاد الصلاة
منفردا ، بناء على أن الجماعة غير مقومة ومع التعمد إشكال .
وهل يجوز المقارنة في الشروع فيها ، أم يعتبر التقدم فيه ، مع جواز
الفراغ معه ، أو قبله ، أو مع عدمه ، أم لا يجوز الشروع إلا بعد فراغ الإمام ؟
وجوه ، مبناها - بعد تسليم تحقق المتابعة بالمقارنة - أنه هل يكفي في صدق
الاقتداء مجرد ربط صلاته بصلاة الإمام من غير فرق بين الابتداء والأثناء ،
أو يعتبر تلبس الإمام بالصلاة وصدق المضي عليه ليكون إماما ليصح منه ( 1 )
الاقتداء ، إذ لا معنى للاقتداء بغير المصلي .
وعليه فهل يتحقق الشروع واقعا بالدخول في التكبيرة أو لا يتحقق
إلا بالفراغ عنها ويكون الفراغ عنه كاشفا عن الدخول بأوله ؟ وعلى الثاني
فهل يعتبر إحراز المأموم لدخول الإمام ؟ وعلى الثاني فهل يكفي إحراز ذلك
حين القطع بدخوله وتحقق صفة المأمومية له ، أم يعتبر إحرازه حين شروعه
وأنه لا يشرع الشروع إلا بعد القطع بدخول الإمام ؟
ثم إن الأرجح من هذه الاحتمالات هو أولها ، بناء على تحقق المتابعة
بالمقارنة وأنه لا فرق بين الأفعال وتكبيرة الإحرام ، وأما عدم تحقق
الدخول إلا بتمامها فلا دخل له في ذلك ، لعدم دليل على اعتبار العلم بدخول
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا ، وفي " ط " : فيه الاقتداء ولا .