وقوعها منهيا عنها لا يوجب فساد الصلاة ولا جزءها ، فتأمل .
ويمكن أن ينتصر للمشهور بأن صدر النبوي ( 1 ) دال على وجوب
الاقتداء ، فلا يستفاد منه إلا مجرد وجوب الاقتداء ما دام إماما ، ولا ظهور
فيه كمعاقد الإجماعات في الشرطية للصلاة ، خصوصا بعد تصريح المشهور بل
الكل بعدم بطلان الجماعة - فضلا عن الصلاة - بالتقدم ، والأصل عدم
الشرطية .
نعم ، الإثم بالتقدم حاصل قطعا ، لأن المتابعة إما واجبة نفسا وإما
شرط ، فيكون تركها مبطلا للصلاة كما احتمله في الذكرى على ما تقدم من
ظاهر الشيخ ، مع إمكان أن يقال : إن الشيخ لم يظهر منه دعوى الشرطية ،
فلعله موافق للمشهور في ثبوت الإثم ، إلا أن هذا النهي عنده يوجب الفساد
لا عند المشهور بنزاعه ( 2 ) معهم في مسألة أصولية لا فرعية ، ولذا أجاب
بعضهم ( 3 ) عنه بأن النهي راجع إلى أمر خارج عن الجزء ، ولولا الاتفاق على
الإثم في الجملة أمكن القول بشرطيته للجماعة ادعاء لظهور النبوي في ذلك ،
فيصير المأموم بالتقدم منفردا قهرا من دون إثم ولا بطلان للصلاة أيضا ( 4 ) أو
القول بشرطيته - لتحقق الجماعة واستحقاق ثوابها بالنسبة إلى ذلك الجزء
المقدم - من دون بطلان لأصل الجماعة ، كما هو ظاهر بعض الأخبار الواردة
في تقدم المأموم الآمرة بالاستمرار وعدم العود المحمول على صورة تعمد
هامش
( 1 ) المتقدم في الصفحة 376 .
( 2 ) كذا ظاهرا ، ويحتمل : لنزاعه .
( 3 ) الجواهر 13 : 212 .
( 4 ) والكلمة غير واضحة في " ق " .