تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وقوعها منهيا عنها لا يوجب فساد الصلاة ولا جزءها ، فتأمل . ويمكن أن ينتصر للمشهور بأن صدر النبوي ( 1 ) دال على وجوب الاقتداء ، فلا يستفاد منه إلا مجرد وجوب الاقتداء ما دام إماما ، ولا ظهور فيه كمعاقد الإجماعات في الشرطية للصلاة ، خصوصا بعد تصريح المشهور بل الكل بعدم بطلان الجماعة - فضلا عن الصلاة - بالتقدم ، والأصل عدم الشرطية . نعم ، الإثم بالتقدم حاصل قطعا ، لأن المتابعة إما واجبة نفسا وإما شرط ، فيكون تركها مبطلا للصلاة كما احتمله في الذكرى على ما تقدم من ظاهر الشيخ ، مع إمكان أن يقال : إن الشيخ لم يظهر منه دعوى الشرطية ، فلعله موافق للمشهور في ثبوت الإثم ، إلا أن هذا النهي عنده يوجب الفساد لا عند المشهور بنزاعه ( 2 ) معهم في مسألة أصولية لا فرعية ، ولذا أجاب بعضهم ( 3 ) عنه بأن النهي راجع إلى أمر خارج عن الجزء ، ولولا الاتفاق على الإثم في الجملة أمكن القول بشرطيته للجماعة ادعاء لظهور النبوي في ذلك ، فيصير المأموم بالتقدم منفردا قهرا من دون إثم ولا بطلان للصلاة أيضا ( 4 ) أو القول بشرطيته - لتحقق الجماعة واستحقاق ثوابها بالنسبة إلى ذلك الجزء المقدم - من دون بطلان لأصل الجماعة ، كما هو ظاهر بعض الأخبار الواردة في تقدم المأموم الآمرة بالاستمرار وعدم العود المحمول على صورة تعمد
هامش
( 1 ) المتقدم في الصفحة 376 . ( 2 ) كذا ظاهرا ، ويحتمل : لنزاعه . ( 3 ) الجواهر 13 : 212 . ( 4 ) والكلمة غير واضحة في " ق " .