تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ببقاء القدوة ، وهل الفائت مع التعمد الاقتداء رأسا أم في الجزء المتخلف فيه ؟ وجهان : ظاهر من جزم به كصاحب الحدائق ( 1 ) أو احتمله كالعلامة في التذكرة ( 2 ) الأول ، وربما يظهر من الشهيد في الذكرى في المسألة المتقدمة ( 3 ) من صلاة الكسوف عدم الخلاف في بطلان الاقتداء مع التخلف عمدا ، حيث إنه - بعد الاستدلال على عدم سلامة الاقتداء بما تقدم عنه وعن غيره من لزوم أحد المحذورين ، إما التخلف عن الإمام ، أو تحمل الإمام الركوع - قال : فإن قيل : لم لا ينتظره حتى يقوم إلى الثانية ، فإذا انتهى إلى الخامس من ركوعات المأموم سجد ثم قام فاقتدى به في باقي الركوعات ، فإذا سجد الإمام انفرد وأتى بما بقي عليه . قلت : في هذا ترك للاقتداء ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به . . . الحديث " ثم قال : فإن قلت : فلم لا يأتي المأموم بما بقي عليه ثم يسجد ثم يلحق الإمام فيما بقي من الركوعات ؟ وليس في هذا إلا التخلف عن الإمام لعارض ، وهو غير قادح في الاقتداء لما يأتي . قلنا : إن من قال إن التخلف عن الإمام يقدح فيه فوات الركن فعلى مذهبه لا يتم هذا ، ومن اغتفر ذلك فإنما يكون عند الضرورة كالمزاحمة ، ولا ضرورة هنا ، انتهى ( 4 ) . وظاهر الاغتفار في كلامه عدم القدح في
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 11 : 146 . ( 2 ) التذكرة 4 : 347 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 494 . ( 4 ) الذكرى : 248 .