تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ودعوى رجوع النهي إلى الوصف الخارج ممنوعة ، نعم لو قيل : أن النهي عن التقدم إنما جاء من جهة وجوب المتابعة ، وهو مبني على اقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده الخاص ، وهو ممنوع ، كان أحسن ، لكن اللازم منه أن يقول بالفساد من قال بالاقتضاء ، وليس كذلك . هذا ، مع أن ظاهر قولهم : " تجب المتابعة " الوجوب الشرطي على حذو سائر واجبات الجماعة مثل نية الائتمام وعدم التقدم في الموقف وغيرهما إلا أن المعبرين بهذه العبارة قد صرحوا بعدم إرادة الاشتراط ، حتى أن الشيخ قد حكي عنه أنه قال : وينبغي أن لا يرفع رأسه قبل الإمام ، فإن رفع ناسيا عاد إليه ليكون رفعه مع رفع الإمام ، وكذلك القول في السجود ، وإن فعل ذلك متعمدا لم يجز له العود إليه أصلا ، بل يقف حتى يلحقه الإمام ( 1 ) وكذلك المحكي عن السرائر ( 2 ) ، وحينئذ فالمحكي عنه ( 3 ) سابقا من بطلان الصلاة بمفارقة الإمام لغير عذر يمكن حمله على المفارقة رأسا . [ ويؤيد ذلك ] ( 4 ) قوله بعد تلك العبارة : وإن فارقه لعذر وأتم صحت صلاته . ويمكن أيضا حمل المفارقة المبطلة على المفارقة بأفعال الصلاة الواجبة أصالة كالركوع والسجود ، لوقوعها منهيا عنها ، دون الأفعال الواجبة مقدمة كالرفع من الركوع والسجود والهوي إلى السجود والنهوض إلى القيام ، لأن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 159 . ( 2 ) السرائر 1 : 288 . ( 3 ) يعني عن الشيخ في المبسوط في الصفحة المتقدمة . ( 4 ) من " ط " ، وفي " ق " كلمة مشطوب عليها لعلها : " بقرينة " .