ركع ، كما لا يخفى على الخبير بنكات العبارات ، نعم يوهنه استدلال العلماء به
على عدم التقدم ، لا عدم التخلف .
ثم إن ظاهر النبوي على تقدير دلالته على عدم التقدم كون وجوبه
شرطيا ، بمعنى أن المأموم ما دام مأموما ليس مأذونا في الركوع إلا بعد ركوع
الإمام أو معه .
ويؤيده الاستدلال في الذكرى ( 1 ) وغيرها ( 2 ) به لاشتراط عدم تقدم
المأموم ، وحينئذ فمقتضاه بطلان الصلاة لو ركع قبله مع بقائه على نية القدوة ،
لعدم الإذن فيه ، وفاقا للمحكي عن المبسوط حيث قال : لو فارق الإمام
لغير عذر بطلت صلاته ( 3 ) ، وهو الظاهر أيضا من عبارة الصدوق المحكية
عنه ، الموافقة لما تقدم من عبارة جامع الأخبار ، خلافا للمحكي في الذكرى
عن المتأخرين ( 4 ) ، بل عن جماعة نسبته إلى الأصحاب فجعلوه واجبا مستقلا
يوجب تركه الإثم ، لا بطلان الجماعة فضلا عن الصلاة ( 5 ) .
ويشكل - مضافا إلى مخالفته لظاهر النبوي ، الذي هو الأصل في
وجوب المتابعة - أن استحقاق الإثم على التقدم لا ينفك عن وقوع الفعل
كالركوع مثلا منهيا عنه ، فيفسد .
هامش
( 1 ) الذكرى : 272 .
( 2 ) انظر المستند 8 : 94 .
( 3 ) المبسوط 1 : 157 .
( 4 ) الذكرى : 275 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 136 ، والمدارك 4 : 327 ، والمستند 8 : 100 ، والجواهر 13 :
212 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 461 .