تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ركع ، كما لا يخفى على الخبير بنكات العبارات ، نعم يوهنه استدلال العلماء به على عدم التقدم ، لا عدم التخلف . ثم إن ظاهر النبوي على تقدير دلالته على عدم التقدم كون وجوبه شرطيا ، بمعنى أن المأموم ما دام مأموما ليس مأذونا في الركوع إلا بعد ركوع الإمام أو معه . ويؤيده الاستدلال في الذكرى ( 1 ) وغيرها ( 2 ) به لاشتراط عدم تقدم المأموم ، وحينئذ فمقتضاه بطلان الصلاة لو ركع قبله مع بقائه على نية القدوة ، لعدم الإذن فيه ، وفاقا للمحكي عن المبسوط حيث قال : لو فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ( 3 ) ، وهو الظاهر أيضا من عبارة الصدوق المحكية عنه ، الموافقة لما تقدم من عبارة جامع الأخبار ، خلافا للمحكي في الذكرى عن المتأخرين ( 4 ) ، بل عن جماعة نسبته إلى الأصحاب فجعلوه واجبا مستقلا يوجب تركه الإثم ، لا بطلان الجماعة فضلا عن الصلاة ( 5 ) . ويشكل - مضافا إلى مخالفته لظاهر النبوي ، الذي هو الأصل في وجوب المتابعة - أن استحقاق الإثم على التقدم لا ينفك عن وقوع الفعل كالركوع مثلا منهيا عنه ، فيفسد .
هامش
( 1 ) الذكرى : 272 . ( 2 ) انظر المستند 8 : 94 . ( 3 ) المبسوط 1 : 157 . ( 4 ) الذكرى : 275 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 136 ، والمدارك 4 : 327 ، والمستند 8 : 100 ، والجواهر 13 : 212 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 461 .