أن المراد تكبيرة الإحرام ، وجواز المقارنة فيها مستلزم لجوازها في الأفعال .
وربما يؤيد أيضا بما ورد في الرجلين اللذين ادعى كل منهما أنه كان
إماما ( 1 ) .
وفي الكل نظر ، لورود النبوي على الأصل ، وإطلاق أخبار الاقتداء
والإمامة لا يثبت جواز المقارنة ، وقوله تعالى : ( واركعوا مع الراكعين ) ( 2 )
يراد به - والله العالم - : الركوع مصاحبا لجماعة المصلين من الإمام والمأموم ،
ولا ربط له بما نحن فيه ، ولا تعرض فيه لما يعتبر في أصل الركوع يعني
الصلاة ولا ما يعتبر في المصاحبة المأخوذة قيدا له ، كما لا يخفى .
وأما رواية جامع الأخبار ، فهي معارضة بالنبوي المذكور ، بل حمل
المعية فيها على المعية العرفية المجامعة للتأخر الحقيقي أولى من التصرف في
النبوي بحمله على ما يعم المقارنة .
وربما يدعى ظهوره في المقارنة من جهة كون أداة الشرط " إذا "
للظرفية ، فيكون المراد : اركعوا وقت ركوعه ، مثل قوله تعالى : ( وإذا قرئ
القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) ( 3 ) .
ولا يخفى فساد هذه الدعوى ، لأن مدخول " إذا " إذا كان فعلا ماضيا
كان ظرف الجزاء زمان تحقق الشرط في الماضي ، ثم إن كان الشرط دفعي
الحصول اعتبر انقضاؤه مثل قولك : إذا مات زيد فافعل . . . ، أو إذا تولد
طفل . . . ، وإن كان أمرا مستمرا كالقراءة والمشي وغيرهما كفى انقضاء الجزء
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 2 ) البقرة : 43 .
( 3 ) الأعراف : 204 .