تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أن المراد تكبيرة الإحرام ، وجواز المقارنة فيها مستلزم لجوازها في الأفعال . وربما يؤيد أيضا بما ورد في الرجلين اللذين ادعى كل منهما أنه كان إماما ( 1 ) . وفي الكل نظر ، لورود النبوي على الأصل ، وإطلاق أخبار الاقتداء والإمامة لا يثبت جواز المقارنة ، وقوله تعالى : ( واركعوا مع الراكعين ) ( 2 ) يراد به - والله العالم - : الركوع مصاحبا لجماعة المصلين من الإمام والمأموم ، ولا ربط له بما نحن فيه ، ولا تعرض فيه لما يعتبر في أصل الركوع يعني الصلاة ولا ما يعتبر في المصاحبة المأخوذة قيدا له ، كما لا يخفى . وأما رواية جامع الأخبار ، فهي معارضة بالنبوي المذكور ، بل حمل المعية فيها على المعية العرفية المجامعة للتأخر الحقيقي أولى من التصرف في النبوي بحمله على ما يعم المقارنة . وربما يدعى ظهوره في المقارنة من جهة كون أداة الشرط " إذا " للظرفية ، فيكون المراد : اركعوا وقت ركوعه ، مثل قوله تعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) ( 3 ) . ولا يخفى فساد هذه الدعوى ، لأن مدخول " إذا " إذا كان فعلا ماضيا كان ظرف الجزاء زمان تحقق الشرط في الماضي ، ثم إن كان الشرط دفعي الحصول اعتبر انقضاؤه مثل قولك : إذا مات زيد فافعل . . . ، أو إذا تولد طفل . . . ، وإن كان أمرا مستمرا كالقراءة والمشي وغيرهما كفى انقضاء الجزء
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول . ( 2 ) البقرة : 43 . ( 3 ) الأعراف : 204 .
كتاب الصلاة — صفحة 487 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم