تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
جعلنا الركوع عبارة عن الانحناء أو عن الهيئة الحاصلة منه ، ومن ذلك يظهر موضع آخر لدلالة النبوي على اعتبار التأخر . هذا كله ، مضافا إلى استمرار السيرة على الالتزام بالتأخر ، مع إمكان كفاية اعتبار عدم التقدم في اعتبار التأخر ، ضرورة أن إحراز عدم التقدم ليسوغ له الدخول في الفعل موقوف على تأخره ، فيجب ولو من باب المقدمة . اللهم إلا أن يفرض علم المأموم بأنه لو شرع في الفعل وقع مقارنا لفعل الإمام أو يقال : إن الكلام فيما إذا اتفقت المقارنة فهل هو كالتقدم في الحكم أم لا ؟ فتأمل . وكيف كان ، فقد يستأنس لجواز المقارنة بالأصل - بعد صدق الجماعة والائتمام بمجرد قصد ربط فعله بفعل الإمام - وبما عن جامع الأخبار ، ومضمونه : " أن من المأمومين من لا صلاة له وهو من يركع ويرفع قبل الإمام ، ومنهم من له صلاة واحدة وهو من يركع معه ويرفع معه ، ومنهم من له أربع وعشرون صلاة وهو من يركع بعده ويرفع بعده " ( 1 ) ، وضعفه منجبر بالشهرة وعمل الصدوق ( 2 ) الذي لا يفتي إلا بمقتضى الأخبار المأخوذة من الأصول المشهورة ، وما عن قرب الإسناد : " في الرجل يصلي ، أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد " ( 3 ) ، بناء على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 6 : 492 ، الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة ، عن جامع الأخبار : 92 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الصدوق ، ونقله عنه الشهيد في الذكرى : 279 . ( 3 ) قرب الإسناد : 218 ، الحديث 854 ، الوسائل 2 : 792 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأول .