مسألة ( 1 )
يجب متابعة الإمام في الأفعال بالإجماع المستفيض بل المحقق ، وكأن
الأصل فيه ما اشتهر من النبوي - وإن كان عاميا - : " إنما جعل الإمام إماما
ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا " ( 2 ) .
ولا إشكال في ذلك ، إنما الكلام في معنى المتابعة ، فإن المشهور بين من
تأخر عن العلامة - وفاقا له ( 3 ) - : أن المراد بها عدم التقدم المجامع للمقارنة ،
وهذا المعنى مخالف لظاهر النبوي من جهة أن الائتمام بمعنى الاقتداء كما في
الصحاح ( 4 ) ، وهو لا يتحقق إلا بالتأخر .
ودعوى حصوله بإتيان الفعل بقصد التبعية وإن قارنه في الوجود
الخارجي ، ممنوعة ، بأن المراد الاقتداء في الوجود الخارجي والمتابعة في
الحركات الخارجية كما يشهد به التفريع بقوله : " فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد
فاسجدوا " الظاهر في اعتبار كون الركوع بعد تحقق الركوع من الإمام ، سواء
هامش
( 1 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 375 ، وانظر الصفحة 606 - 607 .
( 2 ) تقدم تخريجه في الصفحة 376 .
( 3 ) راجع نهاية الإحكام 2 : 135 .
( 4 ) صحاح اللغة 5 : 1865 ، مادة " أمم " .