تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
مسألة ( 1 ) يجب متابعة الإمام في الأفعال بالإجماع المستفيض بل المحقق ، وكأن الأصل فيه ما اشتهر من النبوي - وإن كان عاميا - : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا " ( 2 ) . ولا إشكال في ذلك ، إنما الكلام في معنى المتابعة ، فإن المشهور بين من تأخر عن العلامة - وفاقا له ( 3 ) - : أن المراد بها عدم التقدم المجامع للمقارنة ، وهذا المعنى مخالف لظاهر النبوي من جهة أن الائتمام بمعنى الاقتداء كما في الصحاح ( 4 ) ، وهو لا يتحقق إلا بالتأخر . ودعوى حصوله بإتيان الفعل بقصد التبعية وإن قارنه في الوجود الخارجي ، ممنوعة ، بأن المراد الاقتداء في الوجود الخارجي والمتابعة في الحركات الخارجية كما يشهد به التفريع بقوله : " فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا " الظاهر في اعتبار كون الركوع بعد تحقق الركوع من الإمام ، سواء
هامش
( 1 ) تعرض المؤلف لهذا البحث في الصفحة 375 ، وانظر الصفحة 606 - 607 . ( 2 ) تقدم تخريجه في الصفحة 376 . ( 3 ) راجع نهاية الإحكام 2 : 135 . ( 4 ) صحاح اللغة 5 : 1865 ، مادة " أمم " .