تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وعلى أي حال ، فلا فرق بين المأذون فيه بالخصوص والمأذون فيه بعمومات التقية بعد تحقق الأمر وتعلق الوجوب بالعمل في ذلك الجزء من الزمان ، نعم يمكن أن يدعى أن عمومات الأمر بالتقية وحفظ النفس لا تقتضي الإذن في العمل على وجه التقية مطلقا ، بل تقتضيه مع كون الجزء والشرط المفقودين من الأجزاء والشرائط الاختيارية مع عدم المندوحة مطلقا أو في جزء من الوقت ، على التفصيل والخلاف في مسألة ذوي الأعذار كما ذكرنا سابقا ، لا أن الإذن الحاصل منها لا يقتضي الإجزاء . وأما حديث عدم المندوحة ، فالأقوى عدم اعتباره إلا حين العمل ، فمن لم يتمكن في زمان إرادة عمل من إتيانه موافقا للحق صح له الإتيان به تقية وأجزأه ، فلا يجب على أهل السوق الذهاب إلى المواضع الخالية لأجل الصلاة ، ولا سد باب الدكان . والحاصل : أنه لا يجب رفع موضوع التقية وتبديله بموضوع الاختيار حين العمل ، فضلا عن وجوب ذلك في جزء من مجموع الوقت لو تمكن منه . أما اعتبار عدم المندوحة حين العمل ، فلأن التقية لا تصدق بدونه ، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة 263 ، وفي آخر الصفحة شطب على كلمات وكتب بدلها عبارة : " فمن قدر على " ، والبحث غير تام حيث بقي المقام الرابع لم يبحث ، والظاهر ضياع بعض الأوراق .