فإن كان واجبا كما في الضرر على النفس وعلى المال المجحف [ فيجب ] ( 1 ) ،
وإن كان مستحبا - إما لقلة الضرر ، وإما لعدم تحقق الضرر الفعلي ، وكون
الغرض حسم مادة الضرر المتوقع - فيستحب .
أما الفرد الواجب فهو يبيح فعل كل محرم وترك كل واجب إلا إهراق
الدم ، للنص ( 2 ) المخصص للعمومات الآتية .
وأما المستحب فلا يبيح ذلك مطلقا ، بل لا بد من الاقتصار فيه على
ما وصل من الشارع مثل الإذن في الصلاة معهم على وجه الاقتداء والأذان
لهم ومدح أسلافهم لمجرد تأليف قلوبهم ، فإن ذلك كله غير مشروع ، لكن
رغب فيه الشارع ، حسما لمادة الضرر الذي ربما يحصل من عدم المخالطة
معهم ( 3 ) كما يظهر من الأخبار ، فلا يجوز أن يتعدى من ذلك إلى غيره كذم مشايخ
الشيعة المذمومين عندهم ، فضلا عن مذمة الأمير صلوات الله عليه عند النواصب .
والأصل في إباحة الفرد الواجب لفعل المحرمات وترك الواجبات - بعد
عموم نفي الضرر وخصوص ما ورد في الموارد المتفرقة - قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" رفع عن أمتي . . . ما اضطروا إليه " ( 4 ) وقولهم عليهم السلام : " التقية في كل
ضرورة " ( 5 ) و " أنه لا دين لمن لا تقية له " ( 6 ) ونحوها ، وقد اشتهر أن
هامش
( 1 ) من " ط " .
( 2 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) في " ن " و " ط " : لهم ، وهو غلط .
( 4 ) الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث الأول .
( 5 ) الوسائل 11 : 468 - 469 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 و 8 .
( 6 ) الوسائل 7 : 94 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 . و 11 :
468 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 .