تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ارتفعت التقية في باقي الوقت - فنقول لا ينبغي التأمل هنا في الصحة ، إذ الأمر الموسع متعلق بهذا الفرد الواقع تقية ، فهو يقتضي الإجزاء . وإنما الإشكال في أن الوجوب في الواجب الموسع هل يتعلق بإتيان هذا الفرد المخالف للواقع في هذا الجزء من الوقت أم لا ؟ وهذا لا بد فيه من الرجوع إلى أدلة ذلك الجزء أو الشرط المفقود تقية أو المانع الموجود كذلك ، فإن كان من الأجزاء والشرائط والموانع المطلقة لم يتعلق الأمر بالفعل الفاقد لها ( 1 ) ، فالمكلف في هذا الجزء من الزمان الذي لا يتمكن شرعا من إتيان ذلك الجزء أو الشرط - للأمر بالتقية التي لا يتحقق إلا بتركه - غير مكلف بالعمل ، فلا أمر ، فلا صحة . وإن كان من الأجزاء والشرائط الاختيارية ، فإن تمكن من التخلص عن التقية بغير تأخير الصلاة إلى ارتفاع التقية لم يجز الإتيان بمقتضى التقية ، لتمكنه من تحصيل الشرط أو الجزء الاختياري ، وإن لم يتمكن إلا بالتأخير فيدخل في مسألة أولي الأعذار ، وفيه تفصيل وخلاف معروف ، والكلام فيها مشبع في محله . هذا كله مع قطع النظر عن نص الشارع على تجويز العمل المخالف للواقع ، كما لو أذن في الصلاة مع غسل الرجلين أو مع المسح على الحائل ، وحينئذ فيحكم بالصحة وإن كان الجزء أو الشرط المفقود من الأجزاء والشرائط المطلقة التي لم يعهد من الشارع ترخيص تركها لعذر . ثم كلما ثبت صحة الدخول في العمل المخالف للواقع - إما من حيث اقتضاء قاعدة أولي الأعذار ، وإما من جهة خصوص النص - ثبتت الصحة
هامش
( 1 ) يحتمل أنه في " ق " : لهما .