[ بحث في التقية ] ( 1 )
وحيث انجر الكلام إلى حكم صحة العبادة المأتي بها لتقية وعدم
الإعادة ، فلا علينا أن نتعرض لتفصيل حكم التقية ومواردها ، وما يترتب
على فعل التقية وما لا يترتب ، وأنه يعتبر فيها عدم المندوحة أو لا ، فنقول
وبالله التوفيق : التقية كالتقاة اسم ل " اتقى يتقي " ، والتاء بدل عن الواو كما في
" التخمة " و " التهمة " وغيرهما ، وعند الفقهاء هي : التحفظ عن ضرر الغير ،
بقول أو فعل مخالف للحق .
والكلام يقع تارة في حكمها التكليفي ، وأخرى في عدم ترتب الآثار
المترتبة على الفعل المخالف للحق ، الصادر عن اختيار عليه ، وثالثة في ترتب
الآثار - المترتبة على فعل الحق - عليه .
ثم الأثر ، قد يكون سقوط الإعادة والقضاء ، وقد يكون آثارا أخر
كرفع الحدث في الوضوء ، وترتب النقل والانتقال ، والزوجية والفراق .
فالكلام في مقامات أربعة :
أما حكمها التكليفي ، فهو تابع لحكم التحفظ عن ذلك الضرر المظنون ،
هامش
( 1 ) العنوان منا . هذا وقد ورد هذا البحث في رسالة مستقلة للمؤلف بشكل واف .