الثاني ( 1 ) وصاحب الموجز ( 2 ) .
وعلى الأول ، فيجب إعادة الصلاة وإن أدرك بعض الفاتحة ، وعلى
المختار فهل يجب إتمام الفاتحة في حال الركوع مع الإمكان ؟ قولان :
من إطلاق ما مر ، ومن أن الضرورات تتقدر بقدرها ، فإن المتعذر هو
القيام حال القراءة لا نفسها .
وكذلك لو لم يمكن التشهد جالسا ، فإن وجوبه قائما لا يخلو عن قوة ،
وفاقا للمحكي عن ابني بابويه ( 3 ) والعلامة في المختلف ( 4 ) والشهيد في الذكرى ( 5 )
وغيرهم .
ويدل عليه - بعد عمومات وجوب التشهد ، وعدم ارتفاع وجوبه
بعدم التمكن من الجلوس له - رواية ابن جندب المحكية عن محاسن البرقي :
" قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أصلي المغرب مع هؤلاء وأعيدها
فأخاف أن يتفقدوني ، قال : إذا صليت الثالثة فمكن أليتيك ، ثم انهض وتشهد
وأنت قائم ، ثم اركع واسجد ، فإنهم يحسبون أنها نافلة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه وفي مفتاح الكرامة 3 : 455 ، " وهو خيرة
الجعفرية " ، ولكن لم نعثر عليه في الجعفرية أيضا .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 114 .
( 3 ) لم نعثر على من حكى عنهما ، بل هو المحكي عن علي بن بابويه فقط ، كما في المختلف
3 : 87 ، ومفتاح الكرامة 3 : 455 ، ويدل عليه ما حكاه الصدوق في الفقيه 1 :
381 ، ذيل الرواية 117 ، والظاهر ارتضاؤه به .
( 4 ) المختلف 3 : 87 .
( 5 ) الذكرى : 275 .
( 6 ) المحاسن 2 : 47 - 48 ، كتاب العلل ، الحديث 1141 ، والوسائل 4 : 988 ، الباب
2 من أبواب التشهد .