اتفاقهم ظاهرا على عدم اعتبار إدراك السورة - :
من مرسلة علي بن أسباط : " في الرجل يكون خلف من لا يقتدى
به ، فيسبقه الإمام بالقراءة ، قال : إذا كان قد قرأ أم الكتاب أجزأه ، يقطع
ويركع " ( 1 ) ، وفي رواية أخرى : " يجزيك الحمد وحدها " ( 2 ) .
ومن قوله عليه السلام في صحيحة أبي بصير : " فإن فرغ قبلك فاقطع
القراءة واركع معه " ( 3 ) ، ورواية إسحاق بن عمار : " إني أدخل المسجد
فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أؤذن وأقيم وأكبر ، قال :
إذا كان كذلك فادخل معهم في الركعة واعتد بها ، فإنها من أفضل ركعاتك ،
قال إسحاق : ففعلت ثم انصرفت فإذا خمسة أو ستة قاموا إلي من المخزوميين
والأمويين فقالوا : آجرك الله من نفسك خيرا ، فقد رأينا - والله - خلاف
ما ظننا بك وما قيل [ فيك ] ( 4 ) ، قلت : وأي شئ ذلك ؟ قالوا : اتبعناك حين
قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنك لا تعتد بالصلاة معنا ، فقد وجدناك قد
اعتددت بالصلاة معنا . قال : فعلمت أن أبا عبد الله عليه السلام لم يأمرني إلا
وهو يخاف علي هذا وشبهه " ( 5 ) ، وهذا هو الأقوى وفاقا للشهيدين ( 6 ) والمحقق
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 428 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 5 : 429 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 5 : 430 ، الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 4 ) من " ط " والمصدر .
( 5 ) الوسائل 5 : 431 ، الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 6 ) الذكرى : 275 ، والدروس 1 : 224 ، والروضة 1 : 808 .