معهم من القراءة مثل حديث النفس كما في مرسلة ابن أبي عمير ( 1 ) ، وفي
صحيحة ابن يقطين : " اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس " ( 2 ) ،
وعليها يحمل إطلاق صحيحة علي بن جعفر : " عن الرجل هل يصلح له أن
يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟
قال : لا بأس أن لا يحرك لسانه ، يتوهم توهما " ( 3 ) ، وعن قرب الإسناد
بسنده عن علي بن جعفر : " عن الرجل يقرأ في صلاته ، هل يجزيه أن
لا يحرك لسانه ، يتوهم توهما ؟ قال : لا بأس " ( 4 ) فقد حملهما الشيخ ( 5 ) على
القراءة خلف المخالف .
والتحقيق : أن التمثيل بحديث النفس مبالغة ، إذ لا يصدق القراءة مع
حديث النفس ، فالتصرف في التمثيل أولى من التصرف في لفظ القراءة ، نعم
إسماع النفس الذي هو المعتبر في الصلاة الإخفاتية غير معتبر ، فيكفي تقليب
اللسان في مخارج الحروف وإن لم يظهر منه صوت ، وكذا في حروف الشفة
والحلق .
ثم إنه هل يعتبر إدراك قراءة الفاتحة قبل الركوع ؟ قولان - بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 428 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 5 : 427 ، الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 4 : 774 ، الباب 33 من أبواب القراءة ، الحديث 5 .
( 4 ) قرب الإسناد : 203 ، الحديث 785 ، الوسائل 4 : 796 ، الباب 52 من أبواب
القراءة ، الحديث 4 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 321 ، ذيل الحديث 1196 ، والتهذيب 2 : 97 ، ذيل الحديث
365 .