تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بالقراءة حتى يفرغ وكان مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوليين ، قال : ويجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شئ تقول أنت ؟ قال : اقرأ فاتحة الكتاب " ( 1 ) حيث إن إجزاء التسبيح يدل على جواز القراءة خصوصا مع تخصيص النهي عن القراءة بالأوليين مع أن النهي فيهما على الكراهة كما تقدم في المسألة الثانية ، فيدل على نفي الكراهة في الأخيرتين ، إذ القول بالتحريم فيهما والكراهة في الأوليين غير معروف . هذا كله مضافا إلى إطلاق المرسلة المحكية عن السرائر بقوله : وروي أن المأموم يقرأ فيهما أو يسبح ( 2 ) ، وإلى إطلاق ما دل على التخيير بينهما لمطلق المصلي . ثم إن قول الراوي : " أي شئ تقول أنت . . . إلى آخره " يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون السؤال عما يقوله الإمام عليه السلام مأموما ، وحينئذ فلا دلالة فيه على المدعى ، لأن الإمام لا يكون مأموما إلا تقية ، فهو منفرد في الحقيقة . الثاني : أن يكون السؤال عما يقوله الإمام عليه السلام حال الإمامة ، فكأنه سأله عن حكم الإمام في الأخيرتين بعد ما بين له حكم المأموم ، ويحتمل أن يكون السؤال عن الأرجح من القراءة ومن التسبيح بعد ما بين له كفايتهما ، فقال : " إقرأ فاتحة الكتاب " بصيغة الأمر .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 9 . ( 2 ) السرائر 1 : 284 ، وانظر الوسائل 5 : 427 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 .