الصلاة في المسجد ، وكذا أمر المنفرد بالقراءة في ذيلها ، فيكون هذا المعنى
منفيا في المأموم ، فيثبت المرجوحية التي أقلها الكراهة ، فالقراءة بالنسبة إلى
الإمام والمنفرد من قبيل الصلاة في البيت وبالنسبة إلى المأموم ( 1 ) من قبيل
الصلاة في الحمام ، هذا بناء على عدم دلالة الأمر بالتسبيح على الوجوب
بقرينة عدم كون الأمر بالقراءة للإمام للوجوب ، وعلى الإغماض عن أن
الأمر بالقراءة للمنفرد لمحض الرخصة ، وإلا فدلالتها على تحريم القراءة
للمأموم واضحة .
المسألة الرابعة - في حكم أخيرتي الإخفاتية :
والأقوى فيهما ( 2 ) جواز القراءة والتسبيح ، أما جواز القراءة فلرواية
سالم بن [ أبي ] ( 3 ) خديجة : " إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين
الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله والله أكبر ، وهم قيام وإذا كنت في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك
أن يقرأوا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام أن يسبح مثل ما يسبح القوم في
الركعتين الأخيرتين " ( 4 ) الحديث ، و " الأخيرتين " في ذيل الرواية تثنية
الأخرى لا الأخيرة ، والمراد بهما الركعتان الأوليان والرواية - بقرينة أمر
المأموم بالتسبيح في الركعتين الأوليين - ظاهرة في الإخفاتية .
ورواية ابن سنان : " إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها
هامش
( 1 ) في " ن " و " ط " : للمأموم .
( 2 ) في " ن " و " ط " : فيها .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الوسائل 5 : 426 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .