إما خصوص أولتي الإخفاتية كما فهمه جماعة من الأصحاب ( 1 ) ، وإما مطلق
الركعات الإخفاتية .
ويدل على الكراهة أيضا : صحيحة سليمان بن خالد : " أيقرأ الرجل في
الأولى والعصر خلف الإمام ، وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ قال : لا ينبغي له أن
يقرأ ، يكله إلى الإمام " ( 2 ) .
ويستحب التسبيح للمأموم في الصلاة الإخفاتية ، لرواية محمد بن بكر
الأزدي ( 3 ) ، وفي رواية قرب الإسناد ( 4 ) : " يسبح ويحمد ربه ويصلي على
نبيه صلى الله عليه وآله وسلم " ( 5 ) .
ولو سمع المأموم في الإخفاتية ، فالأحوط الإنصات وترك التسبيح ،
لاختصاص الرواية المذكورة - بقرينة التشبيه بالحمار - بصورة عدم سماع
المأموم القراءة ، لينصت فيستمع .
نعم ، لا دليل على وجوبه ، لاختصاص وجوب الإنصات في الصلاة
الجهرية ، لا في الصلاة التي يسمع قراءتها وإن كانت إخفاتية .
وكذا لو نسي الإمام فجهر في الإخفاتية لم يجب الإنصات ، إلا أنه أحوط .
هامش
( 1 ) لم نعثر على المصرح بذلك ، نعم استدل بها في المستند 8 : 86 ، وانظر الجواهر 13 : 181 .
( 2 ) الوسائل 5 : 423 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل 5 : 425 ، الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 4 ) في المخطوطة : وفي بعض الأخبار ، ولكن الظاهر أن المؤلف أعرض عنها وكتب
فوقها : وفي رواية قرب الإسناد .
( 5 ) قرب الإسناد : 211 ، الحديث 826 ، الوسائل 5 : 426 ، الباب 32 من أبواب
صلاة الجماعة ، الحديث 3 .