ولو شك المأموم في أن صلاة الإمام جهرية أو إخفاتية لبعده عن
الإمام ، وقلنا بوجوب القراءة في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة ، ففي وجوب
القراءة وجهان .
المسألة الثالثة - في حكم أخيرتي الجهرية :
فقد اختلف في حكم القراءة والتسبيح فيهما ، والذي يقوى في النظر
مرجوحية القراءة فيهما ، لصحيحة زرارة المتقدمة في المسألة الأولى الناهية
عن القراءة في الأخيرتين صريحا تارة بقوله : " ولا تقرأ في الأخيرتين " ( 1 ) ،
وأخرى بقوله : " والأخيرتان يتبعان للأوليين " ( 2 ) ، ورواية جميل بن دراج ،
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر
الصلاة ؟ قال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ
الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب فيهما " ( 3 ) ورواية معاوية بن
عمار : " عن القراءة [ خلف الإمام ] ( 4 ) في الركعتين الأخيرتين ، فقال :
الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ،
وإن شئت فسبح " ( 5 ) بناء على أن الأمر بالقراءة للإمام لمجرد إباحة القراءة
الغير المنافية لأفضلية التسبيح ، فيكون نظير الصلاة في البيت بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 460 - 461 .
( 2 ) هذا من تمام الرواية ، انظر الوسائل 5 : 422 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ،
الحديث 3 ، وفيه : فالأخيرتان تبعا للأولتين .
( 3 ) الوسائل 4 : 782 ، الباب 42 من أبواب القراءة ، الحديث 4 ، وليس فيه : " فيهما " .
( 4 ) الزيادة من المصدر .
( 5 ) الوسائل 4 : 781 ، الباب 42 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .