تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ولو شك المأموم في أن صلاة الإمام جهرية أو إخفاتية لبعده عن الإمام ، وقلنا بوجوب القراءة في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة ، ففي وجوب القراءة وجهان . المسألة الثالثة - في حكم أخيرتي الجهرية : فقد اختلف في حكم القراءة والتسبيح فيهما ، والذي يقوى في النظر مرجوحية القراءة فيهما ، لصحيحة زرارة المتقدمة في المسألة الأولى الناهية عن القراءة في الأخيرتين صريحا تارة بقوله : " ولا تقرأ في الأخيرتين " ( 1 ) ، وأخرى بقوله : " والأخيرتان يتبعان للأوليين " ( 2 ) ، ورواية جميل بن دراج ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة ؟ قال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب فيهما " ( 3 ) ورواية معاوية بن عمار : " عن القراءة [ خلف الإمام ] ( 4 ) في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ، وإن شئت فسبح " ( 5 ) بناء على أن الأمر بالقراءة للإمام لمجرد إباحة القراءة الغير المنافية لأفضلية التسبيح ، فيكون نظير الصلاة في البيت بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 460 - 461 . ( 2 ) هذا من تمام الرواية ، انظر الوسائل 5 : 422 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 ، وفيه : فالأخيرتان تبعا للأولتين . ( 3 ) الوسائل 4 : 782 ، الباب 42 من أبواب القراءة ، الحديث 4 ، وليس فيه : " فيهما " . ( 4 ) الزيادة من المصدر . ( 5 ) الوسائل 4 : 781 ، الباب 42 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 468 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم