تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يستحب للأصم أن يقرأ لنفسه ، لأنه لا يسمع . ثم ظاهر الروايات رجحان قراءة الحمد والسورة ، وعن ظاهر جماعة ( 1 ) اختصاصه بالحمد خاصة . ولو سمع البعض دون البعض ، فأظهر الوجوه القراءة عند عدم السماع والإنصات عند السماع ، ويحتمل وجوب القراءة كلا ، لأصالة أن القراءة لا تسقط إلا بمجموع القراءة المسموعة . والظاهر أن كيفية التبعيض : أنه يبتدئ بما لم يسمعه فيقرأ ، فإن سمع في الأثناء شيئا اعتد به بشرط عدم اختلال الترتيب بين المسموع وغيره ، وإلا لم يعتد به ، كما لو شرع في قراءة أول الفاتحة فوصل إلى : " مالك يوم الدين " فسمع قراءة الإمام للآية الأخيرة من الفاتحة ، فإن الاعتداد بها ثم الابتداء من موضع القطع يوجب اختلال الترتيب ، فما يقرأه الإمام حينئذ غير مجز ، لعدم وقوعه مرتبا على ما قرأه . المسألة الثانية ، في حكم أولتي الإخفاتية : والأقوى فيهما كراهة القراءة وفاقا للمشهور على الظاهر ، لعمومات السقوط والضمان ، بضميمة ما دل على جواز القراءة فيهما ، مثل رواية المرافقي المتقدمة ( 2 ) ، وصحيحة ابن يقطين ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام ، أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس " ( 3 ) فإن المراد بالركعتين
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 446 عن صريح عدة وظاهر أخرى . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 461 . ( 3 ) الوسائل 5 : 424 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 13 .